Log in
updated 3:49 PM IST, Jan 22, 2018

جامعة بيرزيت

مؤسسة عربية فلسطينية تقع في بلدة بيرزيت*، التي تبعد 26 كم شمال شرقي القدس*. تبلغ مساحة الحرم الجامعي أكثر من 750 دونماً.

ترجع جذور الجامعة إلى عام 1924 عندما تأسست كمدرسة ابتدائية على يد نبيهة ناصر (1891 – 1951) في بلدة بيرزيت. وكان الهدف الرئيسي للمدرسة توفير فرص التعليم الأولية للفتيات من بيرزيت والقرى المجاورة في وقت انعدمت فيه المدارس تقريباً في ذلك المنطقة.

تطورت المدرسة ونمت لتصبح في عام 1930 مدرسة ثانوية للبنين والبنات. وفي عام 1932 أصبحت المدرسة تعرف باسم “مدرسة بيرزيت العليا” وتغير اسم المدرسة في عام 1942 إلى “كلية بيرزيت” رغم أنها بقيت مدرسة ثانوية، حيث كان استعمال اسم ” كلية” بدلاً من “مدرسة ثانوية” شائعاً في تلك الفترة. وفي عام 1953 وبرئاسة موسى ناصر (1895 – 1971) أضيف للكلية الصف الجامعي الأول بفرعيه العلمي والأدبي وتبعه الصف الجامعي الثاني في عام 1961 وأصبحت الكلية تؤهل الطلبة للانتقال مباشرة إلى الصف الجامعي الثالث في كثير من الجامعات في الوطن العربي وخارجه.

ولما كانت الكلية عندئذ هي المؤسسة الجامعية الوحيدة في المنطقة فقد قررت النركيز على التعليم الجامعي فقط وبادرت في عام 1961 إلى إلغاء الصفوف الابتدائية والإعدادية والثانوية بصورة تدريجية إلى أن تم إلغاء آخر صف ثانوي في نهاية العام الدراسي 1966/1967 واقتصر التعليم حينذاك على الصفين الجامعيين الأول والثاني، أي ما يعرف بالمرحلة الجامعية المتوسطة.

وفي حزيران/ يونيو 1972 تقرر الاستمرار في تطوير الكلية بالتوسع في الدراسة الجامعية لتصل إلى أربع سنوات تمنح في نهايتها درجة البكالوريس في الآداب والعلوم، كما تقرر وضع المؤسسة تحت إشراف مجلس أمناء يضم عدداً من المواطنين المهتمين بشؤون التعليم لاشراك المجتمع في تحمل أعباء المؤسسة ومسؤولياتها وضمان استمرارها في تأدية رسالتها.

وعلى أثر ذلك تم تسجيل المجلس قانونياً وقامت عائلة المؤسسين بنقل ملكية الأراضي التي يملكونها في موقع الحرم الجديد إلى مجلس الامناء. وكان أول رئيس لمجلس الأمناء بعد تسجيله هو توفيق أبو السعود (1902 – 1981 ).

وقد سار برنامج التطوير حسب الخطة المرسومة له فأضيف الصف الجامعي الثالث في العام الدراسي 1975/ 1976، وتحول اسم الكلية إلى “جامعة بيرزيت”، واشتملت الجامعة حينذاك على كليتين، الآداب والعلوم.

وفي 11 تموز/ يوليو 1976 سجلت الجامعة حدثاً تاريخياً في فلسطين حيث احتفلت بتخريج أول فوج من حملة درجة البكالوريس في الآداب وفي العلوم. وفي نيسان/ إبريل 1976 قبلت الجامعة عضواً في اتحاد الجامعات العربية، وفي عام 1977 قبلت عضواً في الاتحاد الجامعي للجامعات.

واستمراراً لبرنامج التطوير في الجامعة، أنشئت كلية التجارة والاقتصاد في العام الدراسي 1978/ 1979، وفي العام الدراسي 1979/1980 أنشئت كلية الهندسة وفي العام الدراسي 1977/ 1978 أضيف برنامج الماجستير في التربية.

وقد توقف العمل على تطوير برامج الدراسات العليا خلال سنوات إغلاق الجامعة في أثناء الانتفاضة* الفلسطينية. ولكن التخطيط استؤنف بعد انتهاء الإغلاق في العام 1991 لتطوير برامج دراسات عليا في عدة حقول وتخصصات.

أغلقت سلطات الاحتلال الجامعة لفترات طويلة منذ احتلالها للضفة الغربية عام 1967 حيث كان أول إغلاق عام 1973 واستمر لأسبوعين. وبعد أقل من سنة أقدمت السلطات على إبعاد رئيس الجامعة الدكتور حنا ناصر وبقي في المنفى 19 عاماً.

وفي الفترة من 1979 – 1992 أغلقت السلطات الجامعة 16 مرة وتعطلت أعمال الجامعة أكثر من 60% من الوقت. وكان أطول إغلاق هو أيام الانتفاضة الفلسطينية حيث تم إغلاق الجامعة لمدة 51 شهراً من 8 كانون الثاني/ يناير 1988 وحتى نيسان / إبريل 1992. ولكن الجامعة بقيت خلال تلك الفترة تقوم بمهامها ضمن خطط بديلة والتدريس في البيوت والأماكن العامة.

تحتوي مكتبة الجامعة الرئيسية على أكثر من مائة ألف مجلد تقريباً باللغتين العربية والإنكليزية. ويوجد فيها عدة مكتبات فرعية تحتوي في مجملها على حوالي 25 ألف مجلد. كما تشترك الجامعة في نحو 300 دورية.