Log in
updated 11:30 AM IDT, Jul 22, 2018

فيديو يكشف "حنكة" الغربان وقدرتها على التعلم!

يمكن للغربان ابتكار أدوات بناء على الذاكرة، وباستطاعتها تطوير مهاراتها عبر إنشاء صورة ذهنية لإحدى المسائل وإعادة تطبيقها، وهو أمر عادة ما يميز البشر فقط.

ووضع باحثون غربانا ضمن اختبار يهدف لتدريبها على بناء أشكال من الكرتون، بحث تتلقى مكافأة عند نجاحها في المهمة. واكتشفوا تحسنا واضحا في التصاميم الخاصة، حيث أعادت الغربان تشكيل الأنماط التي دُربت عليها للحصول على المكافأة.

وقام باحثان من جامعتي، كامبريدج وأوكلاند، بتدريب 8 غربان "Caledonian" على إسقاط قطع ورقية مختلفة الحجم في آلة تقديم المكافآت، حيث تختلف المكافأة تبعا لحجم قصاصة الورق.

وبمجرد تدريب الغربان على التعرف على الأحجام المطلوبة للحصول على المكافأة، وجد فريق البحث أن الغربان مزقت القطع الكرتونية لتشكيل قصاصات متشابهة في الحجم مع قطع الورق التي أدت إلى حصولها على المكافأة سابقا.

ويدل هذا الأمر على أن الغربان كانت قادرة على تشكيل صورة ذهنية للتصاميم.

وكتب معدو الورقة البحثية في النتائج: "عند البشر، يُعتقد أن التطور الثقافي التراكمي يعتمد على مجموعة فريدة من القدرات المعرفية، بما في ذلك التدريس واللغة. وتُظهر الدراسة الحديثة بعض العلامات المميزة للثقافة التراكمية لدى الغربان، ولكن هذا الادعاء مثير للجدل، لأن هذه الطيور لا يبدو أنها تقلد. وإحدى الفرضيات البديلة تتمثل في أن الأداة المتبعة من قبل الغربان يمكن أن تنتقل ثقافيا من خلال عملية مطابقة القالب العقلي".

وأضاف الباحثون: "هذا يعني، أنه يمكن للغربان استخدام أو مراقبة أدوات الغربان الأخرى، وتشكيل قالب عقلي لتصميم أداة معينة، ومن ثم إعادة تشكيلها، وهي عملية مشابهة لتعلم العصافير".

وعلى الرغم من أن غربان "Caledonian" لا يبدو أنها تلاحظ أو تقلد عن كثب عملية تصنيع الأدوات في البرية، إلا أن تصاميم الأدوات الخاصة بالغربان في مناطق مختلفة امتدت لعدة عقود على الأقل، وتحسنت مع مرور الوقت.

ونُشرت النتائج الكاملة في مجلة "التقارير العلمية".

الطيور قابلة للتعلم كالأطفال!

مثل الكثير من الأطفال، يمكن للطيور الذكية تعلم كيفية استخدام الأدوات الجديدة من خلال استكشافها.

ووجدت الأبحاث أن غربان منطقة كاليدونيا الجديدة، وببغاء الكيا (نوع من الببغاوات يعيش في نيوزيلندا)، يمكنها معرفة الطرق المثلى للحصول على المكافأة المرجوة، حتى أن الغربان تطبق هذا الأمر في البرية.

ولكن الدراسة الجديدة المتعلقة بالبحث عن طبيعة هذا السلوك، تشير إلى أن الطيور لا تسعى بالضرورة إلى هذه الأدوات أثناء استكشاف البيئات المختلفة.

وبدلا من ذلك، فإن الطيور تتعلم كيفية استخدام الأدوات من خلال تفاعلاتها، بحيث تستغلها لمصلحتها الشخصية.

وقام فريق دولي من الباحثين بإعداد 3 تجارب لاختبار أساليب تعلم الطيور، حيث أعطيت نوعين من الكتل ونوعين من الحبال للاستكشاف.

وتختلف هذه المواد في الوزن واللون، ثم أُعطيت الطيور نوعين من أجهزة التغذية، لا يمكن فتحها إلا من خلال القيام بعمل معين.

 

ويتطلب الجهاز الأول قيام الطيور بوضع شيء ثقيل فوقه، في حين لا يمكن أن تحصل الطيور على الغذاء من الجهاز الآخر، إلا من خلال دفع الحبل عبر أنبوب لخروج الطعام.

وسمح الباحثون للطيور بالتعرف على الأدوات وطرق استخدامها، حيث لاحظوا بعد إجراء 10 تجارب، أن 6 من أصل 14 طائرا، اختارت الأدوات الصحيحة.

وتشير هذه النتائج إلى أن اختيار الأدوات الوظيفية، يعتمد على المعلومات المكتسبة أثناء الاستكشاف.

ومن المرجح أن هذا السلوك الاستكشافي لا يهدف إلى التعلم عن قصد، وفقا للدراسة. ويقول الباحثون، إن هذه العملية تشبه كيفية تعلم الأطفال استخدام الأدوات واستكشاف الحياة من حولهم.

الاشتراك في هذه خدمة RSS