Log in
updated 2:59 PM IDT, May 23, 2018

كيفية حماية الهواتف الذكية من ارتفاع درجة الحرارة

قام متخصصون من الجامعة الوطنية الروسية للبحوث التكنولوجية "ميسيس" بإنشاء مركبات تعمل على نقل الحرارة أفضل بعدة مرات من نظائرها ويمكن إعادة استخدامها بسهولة، وبالتالي أصبح بالإمكان حل مشكلة ارتفاع درجة حرارة اللوحة الإلكترونية المطبوعة من خلال استخدام هذه المركبات في الإلكترونيات الحديثة.

وتم نشر نتائج هذه الدراسة في مجلة "Journal of Alloys and Compounds".

جميع الأجهزة الذكية تواجه مشكلة ارتفاع درجة حرارة الإلكترونيات أثناء العمل — فالأجهزة الإلكترونية المتطورة تتعطل، وتتوقف أجهزة الكمبيوتر عن العمل، وهذا هو الجزء الظاهر من المشكلة فقط.

ومع ارتفاع درجة الحرارة بشكل منتظم، يتقاعس الجهاز ببساطة عن تأدية المهام المطلوبة، لأن درجة الحرارة المرتفعة ضارة جدًا بمكوناته، وغالبا ما تؤدي السخونة الزائدة إلى "تعليق" عمل الأجهزة الالكترونية المتطورة، "شاشة الموت الزرقاء" أو إيقاف التشغيل غير المتوقع.

في الواقع فإن المعالج وبطاقة الفيديو هما الأكثر حساسية لارتفاع درجة حرارة "اللوحات الالكترونية" من جهاز الحاسوب أو الهاتف الذكي، فدرجة الحرارة العالية تحد من فترة عملها المستقر.

وعلى الرغم من أن الأجهزة الحديثة يتم إيقافها تلقائيًا عند الوصول إلى درجة حرارة حرجة، إلا أن الزيادة المنتظمة لدرجات الحرارة تؤدي إلى حدوث أخطاء في المعالج وحتى إلى فشل الشريحة الالكترونية.

لحل هذه المشكلة، اقترح علماء الجامعة الوطنية للبحوث التكنولوجية "ميسيس" منهجًا شاملاً للحصول على مكونات خفيفة غير مكلفة ذات موصلية حرارية عالية وخواص ميكانيكية جيدة.

وهنا يوضح ديمتري موراتوف الباحث البارز في علم وظائف أنظمة النانو والمواد ذات درجة الحرارة العالية قائلاً: "لقد أصبح هدفنا هو التوصل إلى مادة موصلة للحرارة بشكل جيد، وغير موصلة للتيار كهربائي في الوقت ذاته، وتتمتع بقاعدة البوليمر التي يحتمل أن تكون أرخص من الأجهزة المثيلة في دورة الإنتاج والتجهيز".

وبحسب قوله فإن المركب الناتج مناسب جداً لاستبدال المواد من الشرائح المقواة في لوحات الدوائر المطبوعة أو أغلفة الرقائق الالكترونية الصغيرة، التي تظهر بشكل واضح إفرازاً للحرارة (على سبيل المثال في مصابيح الصمام الثنائي).

وقد استخدم العلماء من الجامعة الوطنية للبحوث التكنولوجية "ميسيس" البولي ايثلين ذو الكثافة العالية كقاعدة بوليميرية، أما مادة الحشو فهي من سداسية نيتريد البورون، كما قام الفريق بتصميم تركيبة من أنظمة المعالجة المثلى من أجل الحصول على الخصائص المطلوبة لمادة الحشو.

وتابع دمتري موراتوف حديثه قائلاً: "في نهاية المطاف توصلنا إلى نتيجة إيجابية: إذ أن العمل الأخير يدل على متانة المركب المصنوع على أساس البولي إيثلين ونتريد البورون بحجم 24 ميغا باسكال في حين أن عامل موصلية الحرارة أصبح على الأقل أعلى بـ 2-3 مرات من الألياف الزجاجية، التي تستخدم في الأجهزة المماثلة".

وبحسب رأي الباحث فإن المادة يمكن أن تحل بشكل فعال محل الألياف الزجاجية (المادة التي تعتمد على النسيج الزجاجي) في الالكترونيات الحديثة، وذلك لأنها لا تحتوي على عيوب ذات صلة.

فعلى سبيل المثال فإن الخبراء لاحظوا منذ فترة طويلة استحالة حتمية من عملية الاستخدام النوعي للألياف الزجاجية، ناهيك عن إمكانية إعادة تدويرها، أما المركب الذي تم تصميمه في جامعة "ميسيس" فهو لا يتمتع فقط بالقدرة على تجنب الحرارة إلى المستوى المطلوب، أي حوالي 1 واط/متر/كلفن، ومن السهولة إعادة تدويرها.

ويؤكد موراتوف قائلاً: "إن الجدوى الاقتصادية لهذه المواد مبنية على سهولة استخدامها. في حين أن الألياف الزجاجية من الصعب إعادة تدويرها وذلك لأن جزء البوليمير مصنوع من اللدائن الحرارية الصلبة — راتينجات الإيبوكسي، والتي بعد الاستخدام لا يمكن إعادة تدويرها مرة أخرى".

يشار إلى أن النتائج التي تم التوصل إليها من قبل الباحثين في جامعة "ميسيس" تم عرضها على المجتمع العلمي في إطار المؤتمر الدولي بعنوان International Symposium on Metastable.

ويعمل الباحثون حاليا بنشاط على تطوير التعاون في مجال تجميع وإنتاج مواد ثنائية الأبعاد ودراسة خصائصها مع جامعة نيبراسكا-لينكولن في الولايات المتحدة الأمريكية، وهم يبحثون عن وسيلة لتحسين الموصلية الحرارية للمواد المركبة بشكل كبير من خلال استخدام المواد التي تم التوقع لها نظرياً مؤشرات عليا.