Log in
updated 9:41 AM IDT, Apr 25, 2018

دمشق تحبس أنفاسها تحسباً من عدوان أميركي محتمل

 تعيش العاصمة السورية دمشق حالة ترقب حذر من عدوان أمريكي، ربما يطال مناطق داخل العاصمة وعلى اطرافها.

وتشهد دمشق حركة خفيفة منذ ثلاثة أيام، في حين قامت الحكومة السورية بتجهيز مقرات طوارئ لإداراتها واخلاء العديد من المقرات الحكومية الهامة، بالتوازي مع تخفيض عدد الموظفين في كثير من الإدارات.

وشهدت شوارع العاصمة دمشق الخميس تشهد حركة ليس كما هي العادة، بل هي أقرب الى حركة حذرة، وخلت أغلب شوارع العاصمة ومداخلها الرئيسية من الازدحام المعتاد.

مصادر إعلامية مقربة من السلطات السورية أكدت لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن العديد من المؤسسات الحكومية الخدمية والأمنية في وسط العاصمة، وضعت في حالة استنفار وجهوزية على مدار الساعة، تحسبا لاحتمالات استهدافها بالضربة العسكرية الأمريكية المحتملة.

وعمدت مؤسسات أخرى إلى تقليص عدد موظفيها الموجودين على رأس عملهم، وذلك من خلال منح غالبيتهم إجازة حتى بداية الأسبوع القادم.

وأضافت المصادر لـ "د ب أ" أن مؤسسات أخرى بعضها ذات طابع إعلامي جهزت مقرات الطوارئ الخاصة بها والمزودة بجميع التقنيات، لنقل مكان العمل إليها فور وقوع اي ضربة عسكرية.

وقال ابراهيم علي (29 عاماً) ويعمل موظفا في شركة خاصة وسط العاصمة دمشق " منذ ثلاثة ايام ومع تصاعد التهديدات الامريكية على سورية، يعيش سكان العاصمة وأطرافها، حالة من القلق والخوف من قصف امريكي ممكن أن يستهدف مواقع داخل العاصمة دمشق".

واضاف علي لـ "د ب أ" ان " خلو الشوارع اليوم يذكرنا بأيام سقوط القذائف بالعشرات على العاصمة دمشق، وحتى السيارات والمارة حركتهم سريعة، واختفى الاختناق المروري في منطقة البرامكة وجسر فكتوريا وسط العاصمة.. بصراحة هناك حالة من الخوف والقلق، وخروج البعض نهاراً لاعتقادهم بأن ضربة امريكية ان حصلت ربما تحصل ليلاً ".

ويعتبر عماد عبد الرزاق (45 عاماً) الذي يعمل في شركة حكومية أن "التهديد بضربة أمريكية على سورية، يأتي بعد انتصار الجيش السوري وتحريره مناطق في محافظة دير الزور وتدمر، ووصولاً الى الغوطة الشرقية وعين الجيش على محافظة درعا ثم بقية المناطق".

ويضيف عبد الرزاق "بعد أن فشل المشروع الامريكي وشركائه في سورية، ربما يسعى الرئيس الامريكي دونالد ترامب لابتزاز الدول التي طلبت الضربة، وتحديدا دول الخليج، لعله يحصل على اثمان اكبر حال هذه الضربة إن وقعت كحال ضربة مطار الشعيرات التي دفعت ثمنها السعودية مليار دولار" بحسب تعبيره.

وقال المواطن السوري كمال حسين (55 عاماً) من محافظة اللاذقية "التهديدات بالقصف الأمريكي على سورية بمثابة صراع روسي امريكي، وسبب حالة استنفار كبيرة في القواعد الروسية، ولم نعد نشاهد جنودا روس في مدينة اللاذقية ، المعركة هي روسية أمريكية على ارض سورية، واعتقد ان الصواريخ ستسقط قبل وصولها الى أهدافها".

وقالت ربا الناصر وهي معلمة، ان "تهديدات أمريكا هي حلقة من حلقات حرب السبع سنوات التي تعيشها سورية، وتأتي هذه الضربة المتوقعة لإظهار آخر فصيل مسلح وهو جيش الاسلام بمظهر المنتصر بعد رضوخه للخروج من دوما".

واضافت الناصر " لا مبررات للقيام بمثل هكذا عدوان على الدولة السورية خاصة وان مزاعم الهجوم الكيماوي لم يتم التحقق منها".

وقال علاء يحيى من ريف حلب الشمالي ان "تهديدات امريكا بضربات جوية على سورية، هي مسرحية لا أكثر، لقد أبلغ الروس قبل قصف مطار الشعيرات بعدة ساعات، وتم سحب جميع الطائرات والان يعاد ذات السيناريو".

وقال محمد حمود طالب جامعي "غطت التهديدات الامريكية على الجميع لقد نسينا انتصار الغوطة، ونسينا المختطفين في الغوطة، اليوم حديث الجميع متى ستكون الضربة وأين".

واضاف حمود "غادرت بعض العائلات مدينة دمشق إلى محافظات أخرى، ولكن ليست بأعداد كبيرة خوفا من ضربة أمريكية وذلك لاعتقادها بأن الضربة ستطال العاصمة دمشق دون سواها".

وفي وقت سابق من يوم امس الخميس، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على حسابه على موقع تويتر، إنه لم يتحدث أبدا عن موعد هجوم على سورية، وأشار إلى أنه "قد يكون وشيكا جدا أو غير وشيك على الإطلاق".

وأضاف "لم أتحدث أبدا عن موعد شن هجوم على سورية. قد يكون وشيكا جدا أو غير وشيك على الإطلاق! ... على أي حال، قامت الولايات المتحدة، تحت إدارتي، بعمل عظيم هو تخليص المنطقة من تنظيم داعش. أين /شكرا أمريكا؟/".

وتهدد الولايات المتحدة ودول غربية بشن ضربة ضد مواقع سورية ردا على ما قالت منظمات إغاثة إنه هجوم كيماوي استهدف منطقة دوما بالغوطة الشرقية السبت الماضي.

وكان ترامب كتب على تويتر أمس:"لقد تعهدت روسيا بإسقاط أي وجميع الصواريخ التي يتم إطلاقها على سورية. استعدي يا روسيا، لأنها قادمة.. ستكون بارعة وحديثة و/ذكية".