Log in
updated 6:33 AM IDT, Jun 23, 2018

رئيس الوزراء الاردني المكلف يبدأ مشاوراته لتشكيل الحكومة

قال مصدر حكومي اردني لوكالة فرانس برس، إن رئيس الوزراء المكلف عمر الرزاز، سيعقد اليوم الخميس لقاءات مع رئيسي مجلسي النواب والاعيان وممثلي النقابات المهنية في اطار مشاوراته لتشكيل الحكومة، فيما تتواصل تظاهرات الاحتجاج على مشروع قانون ضريبة الدخل.

ولليلة السابعة على التوالي، شهدت عمان احتجاجات رغم دعوة العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الى اجراء حوار ومراجعة شاملة لمشروع القانون. وأدت حركة الاحتجاج هذه الى استقالة رئيس الوزراء هاني الملقي وتكليف الرزاز الخبير الاقتصادي بتشكيل حكومة جديدة.

واوضح المصدر الحكومي الاردني الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان "رئيس الوزراء المكلف سيبدأ اليوم مشاوراته قبيل الاعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة التي ستؤدي اليمين الدستورية امام الملك عبد الله خلال ايام".

وأضاف انه "من المتوقع ان يلتقي الرئيس في اطار مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة اليوم رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ورئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ومجلس النقابات المهنية".

وفي أول تصريح له منذ تكليفه تعهّد الرزاز مساء الأربعاء "الحوار مع مختلف الاطراف" للوصول الى "نظام ضريبي عادل ومنصف".

وقال الرزاز في تغريدة على تويتر "أتعهد بالحوار مع مختلف الأطراف والعمل معهم للوصول الى نظام ضريبي عادل ينصف الجميع ويتجاوز مفهوم الجباية، لتحقيق التنمية التي تنعكس آثارها على أبناء وبنات الوطن، لتكون العلاقة بين الحكومة والمواطن اساسها عقد اجتماعي واضح المعالم مبني على الحقوق والواجبات".

ودعا العاهل الاردني رئيس الحكومة الجديد المكلف الى إجراء "مراجعة شاملة" لمشروع قانون الضريبة الذي يثير احتجاجات شعبية عارمة منذ أيام.

وقال في الكتاب الرسمي لتكليف عمر الرزاز تشكيل حكومة جديدة، "على الحكومة أن تطلق فورا حوارا بالتنسيق مع مجلس الأمة بمشاركة الأحزاب والنقابات ومختلف مؤسسات المجتمع المدني، لإنجاز مشروع قانون ضريبة الدخل".

واضاف "على الحكومة أن تقوم بمراجعة شاملة للمنظومة الضريبية والعبء الضريبي بشكل متكامل، ينأى عن الاستمرار بفرض ضرائب استهلاكية غير مباشرة وغير عادلة لا تحقق العدالة والتوازن بين دخل الفقير والغني".

وكان مجلس النقباء قد قرر الاربعاء "اعطاء فرصة للحكومة المكلفة لاستكمال اجراءات تشكيلها، للاستجابة لمطالب النقابات المتمثلة باجراء حوار وطني حول قانون ضريبة الدخل.

وشهد الاردن مس الاربعاء إضرابا دعت اليه النقابات المهنية احتجاجا على مشروع قانون ضريبة الدخل، في وقت تواصلت فيه التظاهرات.

وأفادت وكالة فرانس برس ان نحو الفي شخص تجمعوا مساء الاربعاء في "الدوار الرابع" في عمّان حيث مبنى رئاسة الوزراء.

تكليف الرزاز بتشكيل الحكومة الاردنية خلفا للملقي

كلف العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اليوم، وزير التربية والتعليم عمر الرزاز، بتشكيل الحكومة الأردنية خلفا لهاني الملقي بعد ان قدم استقالته .

وكان اجتماعا عقد بين العاهل الاردني والملقي تُوقع ان يَرشح عنه استقالة الملقي، على خلفية الاحتجاجات الشعبية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل المتواصلة لليوم الخامس على التوالي.

الرزاز وهو اقتصادي، كان يشغل منصب وزير التربية والتعليم في الأردن منذ 14 يناير 2017. وكان رئيسا لمجلس إدارة البنك الأهلي الأردني، كما كان رئيس الفريق الفني الأردني لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، ومديراً عاماً للضمان الاجتماعي، كما كان مديرا عاما للبنك الدولي في واشنطن وبيروت.

الاحتجاجات تتواصل في الأردن ضد مشروع قانون ضريبة الدخل

تواصلت الاحتجاجات في عمّان وعدد من المدن الاردنية الليلة الماضية، احتجاجاً على مشروع قانون ضريبة الدخل وسياسة رفع الاسعار، وذلك بعد ساعات من فشل لقاء بين ممثلي النقابات المهنية ورئيس الوزراء هاني الملقي.

وتجمع نحو ثلاثة الاف شخص، ليلاً، قرب مبنى رئاسة الوزراء في الدوار الرابع وسط عمان رغم الاجراءات الأمنية المشددة.

ورددوا هتافات "يلي قاعد عالرصيف بكرا تشحد الرغيف" و"شعب الاردن ياجبار رفعوا عليك الاسعار" و"هذا الاردن اردنا والملقي يرحل عنا"، في اشارة الى رئيس الوزراء.

كما هتفوا "اللي بيرفع بالاسعار بدو البلد تولع نار" و"أهتف أهتف لاتتذمر نحنا الشعب الخط الاحمر".

ورفع بعض المحتجين لافتات كتب عليها "لن نركع" و"معناش" باللون الاحمر و"نحن الشعب السيد في الوطن السيد" الى جانب اعلام اردنية.

وشهدت مدن الزرقاء والبلقاء والطفيلة ومعان والكرك والمفرق اربد وجرش ايضا احتجاجات شارك فيها المئات.

ودعا رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز المجلس الى "اجتماع تشاوري" ظهر الاحد.

ودعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مساء السبت الحكومة ومجلس الأمة (بشقيه مجلس النواب ومجلس الأعيان) الى "قيادة حوار وطني شامل وعقلاني حول مشروع قانون ضريبة الدخل".

وقال الملك خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس السياسات الوطني الذي يضم مسؤولين حاليين وسابقين انه "ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية".

وبعد الاجتماع الذي عقد عصر السبت بين ممثلي النقابات المهنية ورئيس الوزراء، قال الملقي في مؤتمر صحافي مشترك "أنهينا أول جولة وسنستمر بجولات قادمة الى ان تنعقد الدورة الاستثنائية" لمجلس النواب التي قد تتم الدعوة اليها بعد شهرين.

واضاف "أؤكد للجميع ان إرسال قانون ضريبة الدخل الى مجلس النواب لا يعني ان يوافق عليه مجلس النواب، فالمجلس سيد نفسه ويستطيع اتخاذ اكثر من اجراء في القوانين المعروضة عليه".

إضراب عام في الأردن احتجاجاً على قانون ضريبة الدخل

 في تصعيد غير مسبوق منذ سنوات، بدأ اليوم أول إضراب واسع عن العمل، تبنته معظم الفاعليات النقابية والحزبية ومؤسسات شعبية ومدنية، إضافة إلى بعض الفعاليات الاقتصادية والتجارية، احتجاجا على مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل، الذي دفعت به الحكومة إلى مجلس الأمة، لبحثه واقراره بدورة استثنائية مرتقبة خلال شهرين.

وفيما حشدت النقابات المهنية، التي حملت لواء الدعوة لإضراب اليوم، وصف واسع من الاحزاب السياسية ونقابات عمالية واخرى ممثلة لاصحاب العمل ومنظمات مجتمع مدني واتحادات مهنية لانجاح إضراب اليوم، كأولى الخطوات التصعيدية لدفع الحكومة لسحب مشروع القانون، اكتفت الحكومة أمس بدعوة الجميع إلى "تغليب لغة الحوار" بمناقشة اعتراضات الفعاليات على مشروع القانون.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، في تصريح لـ"الغد" أمس، "ندعو المواطنين وجميع الفعاليات لمناقشة قانون مشروع قانون الضريبة وبنوده ضمن المسار الدستوري لاقرار القوانين".

وكانت الحكومة أكدت على لسان رئيس الوزراء هاني الملقي أول من أمس، أن مشروع قانون ضريبة الدخل بات "الآن في عهدة مجلس النواب". رافضا، خلال لقائه بمجلس النقباء المهنيين، سحب مشروع القانون من "النواب"، فيما رفضت النقابات وقف تصعيدها وإعلانها الإضراب، وسلمت الحكومة مذكرة تفيد بأنها لن تناقش الإضراب قبل سحب القانون.

وأكد الرئيس الملقي أن الحكومة "ستستمر بالتفاعل الايجابي مع مشروع القانون"، وأنها "منفتحة على الحوار وجاهزة لإجرائه بأي وقت وهي مستعدة لمناقشة كافة الآراء المتعلقة بمشروع القانون، وتقدر أي ملاحظات ترد بشأنه، وتتفاعل معها بكل ايجابية، وستقوم الحكومة بشرح كافة مضامين القانون وآثاره المالية والاقتصادية وأسبابه الموجبة".

الفاعليات الداعية للإضراب، والتي كانت شكلت لجنة متابعة للإضراب، أعلنت أن الإضراب اليوم، الموجه الى كل العاملين بالقطاعين العام والخاص، "يستمر 5 ساعات، بدءا من التاسعة صباحا وحتى الثانية من بعد الظهر، احتجاجا ورفضا لـ"ضريبة الدخل" وتعديلات نظام الخدمة المدنية.

وتوالت البيانات الصادرة عن فاعليات سياسية وحزبية واقتصادية ومهنية في تأييد خطوة الإضراب والالتزام بها، بينما تبع فشل جولة المناقشات الأولى التي عقدتها الحكومة مع النقابات المهنية، أول من أمس دعوات من قطاعات سياسية واقتصادية وتجارية وشعبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة بالإضراب، والاصرار على سحب القانون.

وحددت لجنة المتابعة للإضراب والعديد من النقابات والاتحادات في تعميمات توضيحية لاعضائها بان يتم التوقف عن العمل اليوم من التاسعة حتى الثانية عشرة ظهرا، على ان يتم عقد اعتصامات في مجمع النقابات المهنية بالشميساني وفروعه بباقي المحافظات حتى الثانية بعد الظهر للتنديد بمشروع القانون وبالسياسة الاقتصادية للحكومة.

فيما قرر رؤساء وأعضاء النقابات والجمعيات والاتحادات الزراعية أول من أمس، وحسب بيان صدر عن اجتماع طارئ لهم، وقف توريد جميع أنواع المحاصيل والمنتجات النباتية والحيوانية إلى كافة الأسواق والمحافظات وجميع المحلات والمولات التجارية اليوم الاربعاء.

من جهتها، أعلنت نقابة المحامين التزامها بالإضراب اليوم، وأن المحامين سيتوقفون عن الترافع أمام المحاكم اليوم، فيما عممت نقابة الصيادلة بالتوقف عن العمل إلا في حالات الطوارئ الطبية، وصدرت تعميمات نقابية تطالب الموظفين التابعين للنقابات في القطاع العام بالالتزام ايضا.

وانضمت قطاعات صناعية وغذائية ايضا للإضراب وتأييده، ودعت اعضاءها ومنتسبيها للالتزام به اليوم.

كما أعلنت 33 نقابة وجمعية أصحاب عمل مشاركتها بالإضراب، "حرصا" منها - كما قالت في بيان مشترك أمس- على دعم كل الجهود الرافضة لقانون ضريبة الدخل المعدل، الذي رات انه "يمثل ضربة قاصمة للاقتصاد الوطني".

وهذه النقابات والجمعيات هي: أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، الأردنية لمستثمري الأوراق المالية، تجار الكهرباء والإلكترونيات، "انتاج"، تجار ومصنعو القرطاسية والمكتبات، هيئة مستثمري المناطق الحرة، تجار ومصدرو الخضار والفواكه، الأردنية للحاسبات، وكلاء السيارات وتجار قطع السيارات ولوازمها، الاردنية لمنتجي ومصدري الخضار والفواكه، تجار الالبسة والأقمشة والأحذية، الأردنية لمصدري منتجات الزيتون.

كما تضم ايضا النقابة العامة لتجار المواد الغذائية، تجار ومنتجي الاثاث، أصحاب المهن الميكانيكية، أصحاب مختبرات الأسنان، تجار المواد الطبية والعلمية والمخبرية، أصحاب مكاتب تأجير السيارات، أصحاب العمل في مهن السلامة العامة، العامة لمهن البصريات الاردنية، أصحاب المكاتب العقارية، شركات الخدمات المساندة، أصحاب المطاعم والحلويات، تجار ومنتجي المواد الزراعية، أصحاب محلات تجارة الحلي والمجوهرات، تجار مواد التجميل والاكسسوارات، تجار الالعاب، اصحاب شركات التوظيف الأردنية، مكاتب استقدام واستخدام العاملين بالمنازل، نقابة النحالين، أصحاب صالونات التجميل، العامة لأصحاب مخامر الموز، اللوجستية الأردنية.

فيما أصدرت مؤسسات مجتمع مدني عدة، بيانا أمس، طالبت فيه الحكومة بسحب مشروع القانون، الذي أكدت انه "يواجه رفضا واسعا"، مؤكدة في الوقت ذاته مشاركتها بالإضراب عن العمل اليوم.

وقالت إن مشروع القانون يتناول العديد من التعديلات التي "تمس الشعب وقوته ومعيشته وهو ما سيكون له عظيم الأثر على جميع شرائح المجتمع".

‎ورأت في بيانها أن إقرار القانون بالشكل المقترح من الحكومة "سيؤدي إلى توسيع نسبتي الفقر والبطالة واللتين ارتفعتا لمستويات غير مسبوقة ومن شأنها تهديد كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي، وسيؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي وسينعكس على ضعف القوة الشرائية للأفراد وتقليص فرص العمل وازدياد نسبة البطالة وتوقف عجلة النمو، وسيضرب ما تبقى من استثمار الأردن".

كما تفاعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مع الدعوة للإضراب، عبر عدة وسوم اهمها #اضراب_ضد_الضريبة، #إضراب_الأردن، #ارفض_قانون_الضريبة.

من جانبه، أكد مجلس نقابة المعلمين على موقفه "الثابت من رفضه لمشروع قانون الضريبة الذي يعتبر إن أقر قانونا جبائيا عرفيا"، معلنا التزامه بقرار مجلس النقباء والمشاركة في الإضراب والمشاركة في جميع الفعاليات.

وفيما دعا مجلس نقابة المعلمين إلى الالتزام بالاضراب اليوم، فان سمح لهم بالاشراف وإدارة الامتحانات المدرسية المقررة اليوم، على ان يلتزموا بعدها بالتوقف عن العمل.

إلى ذلك، دعت جمعيات مصرفية ومحاسبية وصناعية وتكنولوجية منتسبيها إلى المشاركة في الإضراب ومؤازرة للفعاليات النقابية.

ودعت الهيئة الإدارية للنقابة العامة للعاملين في المصارف والتأمين والمحاسبة جميع العاملين في القطاع المصرفي والمالي والتأميني للمشاركة في كافة الفعاليات الرافضة لمشروع قانون معدل لقانون ضريبة الدخل "قدر الإمكان".

من جانبها، دعت جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية إلى اجتماع تشاوري اليوم الساعة 12 ظهرا، في مقر الجمعية للتوافق مع خطوات غرفة صناعة عمان والغرف الصناعية المحلية.

وكانت دعوة غرفة صناعة عمان لمنتسبيها للتوقف جزئيا عن العمل أمس شهدت استجابة كبيرة، حيث لبى العديد من المصانع في شتى مناطق المملكة دعوة الغرفة وقامت بالتوقف الجزئي عن العمل من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثانية عشرة ظهرا، كما شهدت الغرفة توقفا جزئيا عن العمل ووقفة احتجاجية أمام مبنى الغرفة.

الأردنيون يحتفلون غداً بالذكرى الـ72 للاستقلال

يحتفل الأردنيون يوم غد الجمعة، بالذكرى الثانية والسبعين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية.

ونشرت صحيفة الغد الأردنية تقريراً موسعاً بهذه المناسبة قالت فيه: "يحتفل الأردنيون يوم غد بجوهر الإنجازات الوطنية، استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في ذكراه الثانية والسبعين، فيما تزداد صفحات الوطن اشراقا بالمجد والحياة الفضلى الكريمة، حيث كان يوم الاستقلال مشروع حياة، أراده الهاشميون مفعماً بالعطاء الموصول والنهوض الشامل والسيادة المطلقة على امتداد خارطة الوطن والأمة لا يشوبه أي منغصات أو ينتقص من اكتمال معانيه أية معيقات فهو مطلب أحرار الأمة الذين ثاروا ضد الظلم والقهر والاستعباد، ينشدون الحرية التي بذلوا لأجلها دماءهم وأرواحهم وأموالهم.

وإدراكا وفرحاً بكل معاني الاستقلال، يحتفل الأردنيون في الخامس والعشرين من شهر أيار من كل عام بعيد الاستقلال فتغمر هذه الذكرى المجيدة ربوع الوطن كله بالفخر والإباء، وتملأ النفوس بالبهجة والسرور، ويعيش الشعب أمجاده وذكرياته وتضحيات رجاله في أروع صورها ومعانيها ويستعرض معها سجل تاريخه ومراحل جهاده الحافل بالتضحيات والآمال والعبر والدروس، ويرقب مسيرة الأردن وما تحقق خلالها من المكاسب والمطامح والمنجزات، وتمثل أمامه القيادة الهاشمية الصادقة الأمينة، القدوة والأسوة والقوة الدافعة للمنعة والتقدم والعقل الموجه لمسيرة الخير على كل صعيد.

وكان الشعب والجيش والإنسان الأردني في أي موقع هو الغاية والوسيلة والطاقة الفاعلة المتجددة التي تشيع النهضة والنماء في ربوع هذا الحمى العربي الأصيل، وظلت رسالة الثورة العربية الكبرى رسالة الاستقلال والحرية والانعتاق من كل القيود التي تقف حائلا دون طموح الإنسان هي الرسالة التي تهدي السالكين على الدرب الطويل ولا تنفك مبادئها تبشر العرب بالوحدة والحرية والسيادة وكرامة الأجيال.

كانت البدايات منذ أن نهض الحسين بن علي وقاد مسيرة الثورة والتحرير، وتولى أنجاله قيادة جيشها، وهب العرب في كل مكان يؤازرون الثورة ويدعمونها ويشاركون فيها لإنجاحها، وكان لأبناء الأردن دورهم المؤثر في هذه الثورة التي باركوها وشاركوا في مسيرتها على أمل الوصول إلى الاستقلال الذي يشكل حلم أحرار العرب.

وما أن انقضت هذه المرحلة وانتهت الحرب العالمية الأولى، حتى بدأ يلوح في الأفق الكثير من المؤثرات ونقض العهود التي قطعتها بريطانيا وفرنسا للشريف الحسين بن علي للحصول على استقلال البلاد العربية، فلم تقف مؤامرات الاستعمار عند حدود إصدار وعد بلفور بل امتدت مطامع هذه الدول المستعمرة واتفقت كلمتها في عقد اتفاقية سايكس بيكو المتضمنة تقسيم البلاد العربية التي تم تحريرها من الانتداب الأجنبي عليها ثم محاولة إخراج الملك فيصل من أول مملكة عربية بعد قيام ثورة العرب نتيجة الهجوم الفرنسي عليها.

وإزاء هذه الظروف والمتغيرات في سير الأحداث أرسل الشريف الحسين بن علي سمو الأمير عبد الله بن الحسين لمحاولة تعزيز موقف الملك فيصل في سورية وقد وصل سموه إلى معان وكانت القوات الفرنسية قد أحكمت قبضتها على سورية وبقي سموه في معان حوالي ثلاثة أشهر ونصف الشهر، وفي تلك الفترة توافد على مقره رجالات العرب من كل حدب وصوب مبايعين ومناصرين للحق العربي وللرسالة التي حملها الهاشميون رسالة الثورة والوحدة والحرية والاستقلال.

ثم انتقل سموه بعد ذلك إلى عمان فدرس الوضع دراسة وافية فوجد أن المصلحة القومية تقضي التريث والتفكير والتخطيط لما هو آت إزاء ما آلت إليه الأمور في سورية، وهنا بدأ سموه بتأسيس إمارة شرق الأردن وهو يضع نصب عينيه إبعاد هذا الوطن عن مؤامرات الاستعمار محاولا الحصول على استقلاله وبنائه على أسس قوية تكفل له الاستمرار والبقاء رغم كل الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المنطقة سواء الاقتصادية أم العسكرية أم الاجتماعية فمنذ وصول سمو الأمير عبدالله الأول إلى عمان قادما من معان، وتأسيس إمارة شرق الأردن في العام 1921م واختيار عمان عاصمة لها، وضع نصب عينيه وحدة واستقلال الأمة وتحقيق العيش الكريم لها من خلال دولة حديثة أساسها العدالة والمساواة وقبول الآخر.

وفي فترة قصيرة تمكن المغفور له الأمير عبد الله من إقامة حكومة شرقي الأردن المستقلة واستطاع بذكائه وحنكته وبعد نظره أن يستقطب الشعب والعشائر الأردنية وأن يؤسس دولة فتية مستقرة، وأن يقضي على الاضطرابات والثورات الداخلية مما دفع الحكومة البريطانية إلى الاعتراف رسميا باستقلال إمارة شرقي الأردن في 25 آذار سنة 1923، إلا أن هذا الاستقلال لم يكتمل نتيجة قيام الحكومة البريطانية بالتنصل من وعودها التي قطعتها للأمير عبد الله آنذاك وعقد سموه مع الحكومة البريطانية معاهدة عام 1928 وفي بداية عهد سموه خطى الأردن خطوات هامة في بناء الدولة، ففي العام 1921 تم تشكيل أول حكومة برئاسة رشيد طليع، وفي العام 1928 وضع أول قانون أساسي يحكم البلاد، تلاه في عام 1929 افتتاح أول مجلس تشريعي.

وفي 25 أيار عام 1946 ونتيجة للتطور والتقدم والاستقرار والمطالبة المستمرة من القيادة الأردنية والشعب الأردني انتهى الانتداب البريطاني وأعلن استقلال الإمارة واستبدل اسمها باسم (المملكة الأردنية الهاشمية).

وبايع الشعب وممثلوه والبلديات وكل فئات الشعب الرسمية والشعبية الأمير عبد الله ليصبح ملكاً دستورياً على هذه البلاد حيث أعلن جلالته الاستقلال.

ومنذ ذلك التاريخ والأردن يسعى بكل طاقاته وإمكاناته لتعزيز البناء الداخلي في كل مجالاته الاقتصادية والعسكرية والعلمية والاجتماعية وتعزيز علاقاته مع أشقائه العرب وتمتين التواصل والتفاعل مع الدول الشقيقة والصديقة على أساس من الاحترام المتبادل والثقة واحترام حقوق الآخرين وتوجهاتهم لحماية منجزات الاستقلال والبناء.

ومنذ تأسيس الإمارة أدرك مؤسس الأردن أن استقلال أي دولة من الدول يبقى هشا ومهددا وعرضة للتراجع والاهتزاز إذا لم يكن هناك جيش يحمي هذا الاستقلال ويدافع عنه ويحافظ عليه ويذود عن حمى الوطن، وقد أسس الجيش العربي على مبادئ النهضة العربية وحمل أهدافها وغاياتها وكان هذا الجيش منذ نشأته الأولى حريصا على المساهمة الفاعلة في بناء الدولة الأردنية وتعزيز قدراتها الذاتية حيث شارك في بناء مؤسسات الدولة في مجالات التعليم والصحة وتعزيز آفاق التعاون والعلاقات الاجتماعية وبناء قدرات الإنسان وتأهيله وبناء الشخصية الوطنية الأردنية التي تنامت قدراتها ومعارفها مع تطور الأردن ليتميز هذا الإنسان بقدراته وعطائه وولائه وإخلاصه لوطنه وأمته.

وحتى يكتمل الاستقلال على أفضل ما يجب أن يكون، تم انجاز الدستور الأردني في عهد جلالة الملك طلال ـــــ طيب الله ثراه ــــــ ليتم بناء مقومات الدولة ومؤسساتها على أسس دستورية وليكون هذا الدستور قاعدة تشريعية لحياة المواطن وموجهاً رئيساً لهذه المؤسسات لكيفية التعامل مع حقوق وواجبات المواطن في دولة يحكمها الدستور الذي ما تزال دول كثيرة تطمح لإحقاقه وإقراره.

ومن ثم عندما تسلم جلالة الملك الحسين رحمه الله سلطاته الدستورية قام بتعريب قيادة الجيش وإلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية والتوجه نحو بناء القوة الذاتية للوطن في المجالات المختلفة حتى أصبح الأردن بإنجازاته الذاتية مثالاً يحتذى في الصبر والبذل والعطاء الموصول المتجدد .

وتتوالى الإنجازات في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والتي شملت كافة مناحي الحياة حيث ركز جلالته على عنصر الشباب باعتباره العنصر الأهم في قيادة العملية التنموية، وأُطلقت المبادرات الملكية ووضعت الفلسفة الخاصة بالمراحل المختلفة في عملية التنمية، وقُدم الإنجاز والإبداع باعتباره المعيار الأهم الذي نرجع إليه في تقييم عملية التنمية كما راعت المبادرات الملكية الحاجات الأساسية للوطن والمتغيرات العالمية كما وفرت كافة الإمكانات لجعل العملية التنموية فاعلة وقسمت الأدوار على كافة الفئات.

لقد كان الاهتمام بالقوات المسلحة وتأهيلها وتدريبها وتوفير سبل تعزيز قدراتها أولى أولويات قادة هذا البلد منذ عهد الجد المؤسس حتى آلت راية هذا الوطن إلى جلالة القائد الأعلى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الذي أولى القوات المسلحة كل عناية , فهو أدرى باحتياجاتها وقدراتها والقادر على تلمس هذه الاحتياجات، وبتوجيه من جلالته يتطلع هذا الجيش مع كل مؤسسات الوطن لأن يصبح الأردن دولة الإنتاج والاعتماد على الذات وليتمكن هذا الجيش من ممارسة دوره وإنتاج احتياجاته هنا في هذا الوطن العزيز.

وتسعى القيادة العامة إلى تحويل هذا الجيش إلى قوة عصرية ديناميكية قادرة على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات والتخطيط لمستقبلها بكل ثقة وقدرة وكفاءة بما يتفق مع تطلعات القيادة الهاشمية وبما يحقق تميز واحتراف هذا الجيش الذي يملك أفضل أنواع الأسلحة والمعدات ويتمتع بكفاءة قتالية عالية وهو دائما يسعى للأفضل ويتطلع ليجعل من الاستقلال مسيرة للخير والبناء والعطاء الذي لا ينضب وقد أنجز مع مطلع هذا العام العديد من الفعاليات منها تمرين الأسد المتأهب ومسابقة المحارب ومؤتمر ومعرض سوفكس وسبق ذلك الاحتفال الكبير بالذكرى الخمسين لمعركة الكرامة الخالدة التي سطر فيها نشامى الجيش العربي أروع صور البطولة والتضحية.

ومن جانب آخر فقد دخلت القوات المسلحة الأردنية وبتوجيهات من قيادتها الهاشمية ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة واستطاعت أن تنقل للعالم صورة الجندي الأردني وقدرته على التعامل بشكل حضاري مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة وأصبح الجيش العربي الأردني يرفد الدول الصديقة والشقيقة بالمدربين والمختصين المحترفين في مجال عمليات حفظ السلم والأمن الدوليين كما كان على الدوام يقدم جميع خبراته الإدارية والفنية والتدريبية لكل من يطلبها من جيوش المنطقة والعالم".

اسرائيل تستكمل بناء جدار بارتفاع يصل 26 مترا على الحدود الأردنية

ذكر تقرير إخباري اليوم الجمعة، ان وزارة الجيش الإسرائيلية استكملت مؤخرا عملية بناء جدار جديد يمتد لمسافة 34 كيلومترا بين مدينة ايلات ومستوطنة "سامار" في منطقة وادي عربا على الحدود مع الأردن.

وبحسب هيئة البث الإٍسرائيلي ، فان هذا الجدار الذي بلغت تكاليف بنائه 188 مليون شيكل يهدف الى حماية مطار "رامون" الجديد الذي اقيم في منطقة "تمناع" والمتوقع تدشينه في شهر اذار/ مارس القادم.

ويبلغ ارتفاع هذا الجدار في المقطع المحاذي للحدود مع الأردن نحو ستة امتار، وهو محصن بشكل لا يمكن اختراقه بواسطة مواد متفجرة. كما يبلغ ارتفاع مقطع الجدار المتاخم لمطار رامون نحو 26 مترا بغية التصدي لصواريخ كتف قد تطلق صوب الطائرات التي ستقلع وتهبط في المطار الجديد.

الحكومة الأردنية تندد بقرار جواتيمالا نقل سفارتها إلى القدس

نددت الحكومة الأردنية اليوم الأربعاء بقرار حكومة جواتيمالا نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني القول إن "قرار حكومة جواتيمالا نقل سفارتها إلى القدس المحتلة يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وخصوصا القرار الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي نص على رفض اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وأضاف المومني أن "قرار حكومة جواتيمالا، قرار غير مسؤول ومن شأنه أن يذكي أعمال العنف في المنطقة ويشجع إسرائيل على المضي بخرق القانون الدولي".

وشدد على أنه "الأحرى بدول العالم المحبة للسلام أن تدعم حل الدولتين الذي توافقت عليه الشرعية الدولية والذي يوجب قيام الدولة الفلسطينية على حدود ما قبل الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وافتتح رئيس جواتيمالا جيمي موراليس صباح اليوم سفارة بلاده في القدس بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

أردنيون يشاركون بمسيرة العودة في غور الأردن

نظم المئات من ناشطي الأحزاب اليسارية والقومية الاردنية اليوم الجمعة، مسيرة انطلقت من عمان والمحافظات الاردنية عبر المركبات إلى ساحة الجندي المجهول بمنطقة الكرامة بالأغوار على الحدود مع فلسطين، تزامنًا مع مسيرات العودة بغزة.

ورفع المشاركون أعلامًا فلسطينية، ولافتات تُمجّد النضال والحقوق الوطنية الفلسطينية والمقاومة، وأخرى مناهضة للاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد المشاركون على حق العودة والتمسك به ورفض التنازل عنه، وطالبوا بإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمّان ووقف التطبيع مع إسرائيل، ورددوا هتافات مؤيدة للمقاومة.

واختار المشاركون التجمع عند ساحة الجندي المجهول لمحاذاتها حدود فلسطين المحتلة، ولوقوع معركة الكرامة فيها، وتحقيق التلاحم الفلسطيني الاردني والانتصار على جيش الاحتلال الاسرائيلي فيها.

وحيّا سعيد سعيد أمين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الاردني في كلمة له باسم ائتلاف الاحزاب اليسارية والقومية الاردنية، الجماهير التي شاركت بالمسيرة من كل المحافظات والمخيمات وقال ان هذه المسيرة تعبر عن تلاحم الشعب الاردني وتوحده بالوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني وقواه في تمسكه بحق العودة وبأرضه، ونضاله ضد الاحتلال الاسرائيلي لتحقيق الحرية والاستقلال.

وقال ان تزامن هذه المسيرة مع الذكرى السبعين للنكبة يؤكد تمسكنا بقضية اللاجئين الفلسطينيين وبحق العودة ودعمنا لمواصلة النضال ضد الاحتلال حتى تحقيق الحرية والاستقلال.

وجدد رفض القوى الاردنية لما سمي بصفقة القرن ونقل السفارة الامريكية للقدس، وقال ان هذه الصفقة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وخلق تحالف امريكي عربي لمواجهة محور المقاومة.

ووجّه نداءً الى حركتي فتح وحماس وباقي القوى الفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية على اساس برنامج وطني يقوم على انهاء الاحتلال ودعا السلطة الفلسطينية الى الغاء العقوبات المفروضة على غزة

ولم تغب التطورات في سورية والعدوان الاسرائيلي عليها عن المسيرة.

وعبّر مشاركون في المسيرة عن دعمهم لمسيرات العودة، واكدوا ان المسيرات اعادت الاعتبار الدولي للقضية الفلسطينية، واكدت صلابة وعمق تصميم الشعب الفلسطيني وقواه على مواصلة النضال حتى تحقيق الحرية والاستقلال.

وفي سياق منفصل تنظم جماعة الإخوان المسلمين، مسيرة منفصلة ضمن المناسبة ذاتها في منطقة سويمة عصر الجمعة في منطقة الاغوار المحاذية لحدود فلسطين. وقال مسؤولون في الحركة الاسلامية والقوى اليسارية الاردنية بشكل منفصل لـ "القدس" إن عدم الاتفاق على القيام بمسيرة موحدة يعود إلى القطيعة بين الطرفين على خلفية الموقف من النظام السوري منذ بدء الاحتجاجات عام 2011.

وبدأ المشاركون في مسيرة العودة التي دعت لها الحركة الاسلامية التوافد إلى منطقة الأغوار دعما للشعب الفلسطيني والتمسك بحق العودة وعروبة فلسطين ورفضًا للمؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية.

الاشتراك في هذه خدمة RSS