Log in
updated 1:52 PM IDT, Oct 20, 2017

مختصون: المصالحة ستنعكس إيجابا على إعادة إعمار قطاع غزة

  • نشر في محليات
مميز مختصون: المصالحة ستنعكس إيجابا على إعادة إعمار قطاع غزة
وكالات

أجمع مسؤولون ومختصون في الشأن الاقتصادي، على أن نجاح المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية بين شطري الوطن، سينعكس ايجابا وسيسرع عملية اعادة اعمار قطاع غزة، الذي تعرض لثلاث حروب مدمرة، شنها الاحتلال الإسرائيلي في أعوام 2008، و2012، و2014.

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة لـ"وفا": إن نجاح المصالحة الوطنية بالشكل المطلوب سيساعد في تفعيل وانجاح عملية الاعمار في القطاع، خاصة أنها ستعزز ثقة المانحين بالسلطة الوطنية، وتشجعهم على الاستمرار بتقديم الدعم والايفاء بكافة التزاماتهم.

وأضاف: المصالحة ستعطي ثقة كبيرة للمجتمع الدولي لدعم قطاع غزة بجدية أكبر، مشيرا إلى أن العديد من الدول الأوروبية أكدت أنها ستدعم قطاع غزة في شتى مناحي الحياة، حال بدأت حكومة الوفاق الوطني عملها الفعلي في القطاع.

وحول سير عملية الاعمار، أوضح الحساينة أن الحكومة نفذت مشاريع بقيمة 650 مليون دولار في قطاع الإسكان فقط، منها إنشاء (8000) وحدة سكنية بشكل جديد وكامل، وإصلاح (120000) وحدة كانت متضررة، وإصلاح (22000) وحدة سكنية كانت تعاني من أضرار بليغة.

وأشار إلى أنه تم انجاز 81% من مجموع ما تم تدميره خلال الحرب الأخيرة، وأننا ما زلنا بحاجة إلى نحو (150) مليون دولار لاستكمال عملية الاعمار في قطاع الإسكان.

وبيّن الحساينة أن الكويت من أكثر الدول تعاونا في مجال الاعمار، وأشار إلى أن الحكومة وقعت معها اتفاقية بقيمة (200) مليون دولار، خصصت (75) مليون دولار منها لقطاع الإسكان، لبناء (2270) وحدة سكنية.

ولفت إلى أن (35) مليون دولار من المنحة الكويتية خصصت للبنى التحتية، واستفادت منها جميع بلديات قطاع غزة، و8 ملايين دولار لقطاع الإسكان، و3 ملايين للجمعيات والمؤسسات الإغاثية، و4 ملايين دولار لمستشفى النساء للولادة، ومليون ونصف مليون دولار للقطاعين الزراعي والحيواني، والباقي ستستفيد منها القطاعات الصناعية والتجارية.

وقال الحساينة: إنه تم التوافق مع الاشقاء في المملكة العربية السعودية على تقديم 80 مليون دولار، وتم الاستفادة من جزء كبير منها في قطاع الإسكان لبناء 2000 وحدة سكنية.

وأضاف ان قطر قدمت 50 مليون دولار، تم توجيهها لإنشاء نحو 1000 وحدة سكنية، كما تم التوافق أيضا مع الأتراك على تقديم (16) مليون دولار، وجرى بناء (320) وحدة سكنية من خلالها ستسلم للفقراء وبعض من دمرت بيوتهم الشهر المقبل.

وذكر الحساينة أنه تم التوافق أيضا مع الأميركيين على تقديم 30 مليون دولار، خصصت 10 ملايين منها لرفع ركام الدمار، والـ20 المتبقية لبناء وحدات سكنية تتراوح مساحة كل وحدة منها ما بين 60 إلى 80 مترا.

وقال إن الاتحاد الأوروبي خصص 80 مليون دولار للمباني ذات الأضرار الجزئية وتم إصلاحها، كما تم التوافق مع الألمان على تقديم 60 مليون دولار، فيما قدمت ايطاليا (16) مليون يورو، خصصت لبناء سبعة أبراج جديدة في حي الندى، وإصلاح (17) برجا مدمرة بشكل جزئي، بقيمة مليونين ونصف المليون دولار، و4.850.000 لإعادة بناء أبراج المجمع الايطالي، مشيرا إلى انه تم بناء برج الظافر الذي سيتم تسليم وحداته السكنية الأسبوع المقبل للسكان، وذلك بقيمة 4 ملايين دولار.

وأضاف انه تم إعمار 1000 وحدة سكنية دمرت في حربي 2008 و2012، من مجموع الدعم، وانه تم إنشاء أبراج مدينة حمد في خان يونس جنوب القطاع، التي تضم (2500) وحدة سكنية وسلمت لأصحابها المنتفعين، وأن العمل جار لإنشاء ثمانية أبراج جديدة في خان يونس، من باقي قيمة المنحة القطرية القديمة.

وأشار إلى إنشاء خمسة أبراج تضم 100 شقة في منطقة جحر الديك، من خلال مؤسسة التعاون بدعم من البنك الإسلامي للتنمية.

بدوره، قال رئيس جمعية رجال الأعمال علي الحايك، إن نجاح المصالحة يحقق مكاسب سياسية واقتصادية ابرزها رفع الحصار، وتشجيع المانحين والمجتمع الدولي على إعادة ضخ الأموال في مشاريع هامة في قطاع غزة، علاوة على رفع الحظر عن المؤسسات الدولية وعودتها للقطاع.

وأشار إلى الأهمية الكبيرة المترتبة على إعادة فتح المعابر عقب تحقق المصالحة، خاصة فيما يتعلق بعمليات التصدير والاستيراد، وإدخال المعدات الثقيلة والمواد المحظور دخولها للقطاع.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي ماهر الطباع، أن تحقيق المصالحة الوطنية سيسرع ويسهل التواصل مع المانحين بشكل أفضل في عملية جلب الأموال لإعادة الاعمار، وإنهاء آلية دخول مواد ومعدات البناء لقطاع غزة.

وقال: إن التأخر في عملية إعادة الاعمار، إضافة إلى استمرار الحصار أدى إلى تداعيات خطيرة في قطاع غزة، وحذرت العديد من المؤسسات الدولية من هذه التداعيات على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية.

وكان البنك الدولي، قال في تقرير سابق له: إن غياب السلام والمصالحة على المستوى السياسي، أدى إلى خلق وضع اقتصادي غير مستدام في الضفة الغربية وغزة.

وتسببت الحرب التي شهدها قطاع غزة عام 2014 وفق التقرير، في وقوع أزمة إنسانية، وبلغ حجم الخسائر التي لحقت باقتصاد القطاع الذي لا يزال يعاني حتى اليوم من آثارها 1.7 مليار دولار. وعلى الرغم من أن معدل النمو في قطاع غزة بلغ 7.3% في عام 2016 نتيجة لأنشطة البناء والتعمير، من غير المتوقع أن يعود اقتصاد غزة إلى مستوياته السابقة للحرب حتى عام 2018.

وأظهرت معطيات تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، أن 50% فقط من إجمالي تعهدات إعادة إعمار غزة في مؤتمر القاهرة 2014، وصل فعليا للحكومة والمنظمات الأممية.

وخرج مؤتمر القاهرة الدولي، المنعقد في أكتوبر/ تشرين الأول 2014، عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، بتعهدات منح مالية بقيمة 3.5 مليار دولار لإعادة إعمار غزة.