Log in
updated 7:34 AM IST, Dec 14, 2017

حكومة الوفاق الوطني ترحب باتفاق حركتي فتح وحماس في القاهرة

 رحب رئيس الوزراء رامي الحمد الله وأعضاء حكومة الوفاق الوطني باتفاق القاهرة الذي أعلن عنه ظهر اليوم الخميس بين حركتي فتح وحماس.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان صحفي: إن رئيس الوزراء وأعضاء حكومة الوفاق الوطني يتقدمون من أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في جميع أماكن تواجده بالتهاني، ويباركون هذا الإنجاز الوطني الكبير الذي ينهي الانقسام الأسود وتبعاته الثقيلة على كاهل أبناء شعبنا، ويفتح الطريق واسعة امام استعادة الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود وتثبيت الحالة الوطنية الفلسطينية الحقيقية.

ووجه المتحدث الرسمي الشكر إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعم ورعاية تحقيق هذا الاتفاق التاريخي الذي له أبعاده الوطنية والقومية كون القضية الفلسطينية تشكل القضية المركزية لامتنا العربية المجيدة وهو ما تؤمن به، وما تستند إليه جمهورية مصر العربية في كافة تحركاتها على هذا الصعيد.

وثمن المتحدث باسم الحكومة الروح الوطنية العالية والجهود الصادقة التي تبذلها حركتا فتح وحماس  لتحقيق هذا الإنجاز الكبير.

وأوضح المتحدث الرسمي أن حكومة الوفاق الوطني في أعلى حالات الجهوزية والاستعداد للبدء الفوري بتحمل كامل مسؤولياتها في المحافظات الجنوبية وتنفيذ خططها المعدة مسبقا لهذه اللحظة المباركة، والتي تشمل العمل السريع على إنهاء معاناة أبناء شعبنا البطل الذي تحمل وواجه سنوات الانقسام البغيض ومازال يواجه الحصار الجائر بصمود أسطوري.

وشدد المتحدث الرسمي على ان حكومة الوفاق الوطني انتظرت بفارغ الصبر هذه اللحظة التاريخية التي تمكنها من تقديم أقصى ما تستطيع لدعم وخدمة أبناء شعبنا الذي يستحق منا  بذل كل جهد وعلى كافة المستويات.

  • نشر في محليات

حماس تتنازل عن المشاركة في الحكومة المقبلة

وكالات- كشفت مصادر اعلامية عن ان الفرقاء على هامش مشروع المصالحة الفلسطينية الأخير برعاية المخابرات المصرية اتفقوا على تفكير حركة حماس بالتنازل بعد المصالحة عن مطلبها القديم في المشاركة بحكومة وحدة وطنية تمهيدا للانتخابات تجنبا لإحراج ملف المصالحة مع الإدارة الأميركية.

 وقالت صحيفة رأي اليوم ان الجناح  المتحمس للمصالحة في حماس بزعامة  يحيي النسوار أظهر مرونة كبيرة تجاه الإلحاح المصري خلف الستارة على تجنب اثارة اي حساسية يمكن ان تستعملها اسرائيل لإحباط مشروع إنهاء الانقسام عبر تبرير اي موقف مخاصم للترتيبات من جهة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 وكانت الإدارة الأميركية قد اظهرت تفهما للمساعي المصرية لكنها اشترطت في حال أنجزت المصالحة  ألا يتم تشكيل حكومة مختلطة مع حركة حماس بوقت سريع على ان ذلك يمكنه ان يتم حسب الشرط الأميركي في حالة واحدة فقط وهو إعتراف حماس علنا بـ "حق إسرائيل في الوجود".

لكن وسطاء معنيون بالتوافق مع السلطات المصرية أقنعوا قادة حماس بأن الحركة يمكنها أن تقبل بمبدأ "التشاور معها" في تشكيل فريق وزاري من التكنوقراط في هذه المرحلة تجنبا للمأزق  الناتج عن الشرط الأميركي.

وطلبت قيادات حماس عدم التوقف عن اي تصريحات سياسية يمكن ان تصدر خلافا لما يتفق عليه خلف الكواليس  بسبب متطلبات واحتياجات تمرير اتفاق المصالحة.

 الاقتراح المرن سياسيا  يلاقي قبولا عند رموز من حركة حماس ويمكن ان يحظى بالموافقة الرسمية ضمن حزمة التنازلات التي تقدمها حركة حماس.

الرئيس: لا دولة بغزة ولا دولة دونها

أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس، في مقابلة أجراها معه في مدينة رام الله الاعلامي المصري عمرو أديب وبثت مساء أمس على قناة " ent" المصرية، بأهمية نجاح المصالحة، وبتقدير الجهد المصري لإتمامها والعمل بكل ما هو ممكن لتكريس الوحدة الوطنية، مشددا على شعار "لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة".

وقال إن الخطوة المهمة هي ذهاب حكومة الوفاق الوطني إلى غزة، ومن ثم اللقاء الذي سيتم في العاصمة المصرية القاهرة بين قيادتي حماس وفتح لبحث كل الأمور المتعلقة بالتطبيق.

وشدد الرئيس على أنه في حال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفازت حركة حماس فيها فسوف يبارك لها ذلك كما بارك لها في انتخابات عام 2006.

وفيما يلي نص اللقاء:

-ماذا عمل المصريون، كيف استطاعوا تغيير المعادلة الخاصة بالمصالحة؟

هنالك عدة ظروف، عندما حصل الانقلاب في عام 2007 ذهبنا إلى الجامعة العربية وطالبنا بحل هذه المشكلة، فكلفت بذلك مصر التي عملت مع الطرفين، ولم يكتب لذلك النجاح، وحينها توجهت بالكلام للمرحوم سعود الفيصل، وقلت له "أريد أن اعرف من المخطئ"، فقال لي: "حماس هي المخطئة".

استمرت جهود مصر ولكن لم تنجح، ثم جاءت ظروف صعبة على مصر، فابتعدت قليلا لإنشغالها بشأنها الداخلي (حكم الاخوان المسلمين، ومحمد مرسي، وغير ذلك)، ولذلك توقفت جهود مصر، وكان لا بد من وجود احد، فأبدت دولة قطر استعدادها، فتحدثنا معا، وكنا نركز على نقطة واحدة، الانتخابات التشريعية والرئاسية، ولكن كانت مصر في الصورة في كل شيء، لأن مصر هي المسؤولة.

-ما الذي كان متوفر بمصر وغير موجود عند قطر، ما الذي أضافته؟

الجغرافيا السياسية والأمن القومي مهمان جدا، لا يوجد دولة بالنسبة للقضية الفلسطينية في الوقت الحاضر والماضي والمستقبل أهم من مصر لتكون صاحبة رأي، صاحبة موقف، صاحبة مصلحة في حل هذه القضية، خاصة وأن مصر تعاني أيضا من ما يجري في سيناء وغيرها، ونحن نعرف من أين تأتي الاسلحة والانفاق وغيرها.

-  كم اخذت الجولة الاخيرة من الوقت للوصول الى نتيجة في مصر؟

جاءت قيادة حماس كلها من الداخل والخارج، حتى ان المكتب السياسي لم يستطع الاجتماع في اي مكان الا في مصر، في ذلك الوقت مصر قالت "لا بد من حل هذه المشكلة ولا بد من ازالة العقبات"، واهم هذه العقبات هي الحكومة التي شكلوها، وكانت الحكومة البديل التي لا يمكن أن يكون هناك مصالحة بوجودها، ولأمور عدة كانت حماس سببها أوقفنا جزءاً من الميزانية، وأيضا بسبب الحصار الإسرائيلي، اعتقد أن حماس قبلت بأن تعطي الجهد المصري كل الامكانية من اجل ان ينجح، وفعلا نجح، واتصلوا بنا وقالوا "نحن جاهزين لأي شيء، حماس مستعدة للاستجابة لأشياء كثيرة، واتفقنا معها"، ثم ذهب وفدنا إلى مصر والتقى فقط مع الحكومة المصرية ليتأكد من هذا، وعندما تأكد ابلغوني حين كنت في نيويورك، ورحبت بهذه الخطوة والجهد المصري.

-  هل كان أي اتصالات بينكم وبين الرئيس عبدالفتاح السيسي لتذليل العقبات الموجودة؟

الموضوع كان مفهوما، لا يوجد به مشاكل كثيرة، كنا في ثلاث قضايا، وهي الحكومة وتمكين الحكومة، والانتخاب، فعندما وافقوا عليها لم يعد هناك مشكلة، يعني من حيث المبدأ هناك اتفاق، الان سنكون بالتفصيل والتطبيق وهذا أيضا ستتولاه مصر لأنه الخطوة المهمة القادمة بعد ذهاب حكومتنا الى غزة، هو اللقاء الذي سيتم في القاهرة بين قيادتي حماس وفتح، ليبحثوا في تفاصيل الموضوع من اوله إلى آخره، ونرجو من الله ايضا برعاية مصرية أن يتم الاتفاق.

-  هل تم وضع شروط بين الطرفين قبل التفاوض؟

لا يوجد شروط وضعها الطرفان قبل التفاوض، وهناك حاجة للتطبيق، وعند التطبيق تتضح الامكانيات والقدرة على التنفيذ، وربما تكون العقبات في الطريق، اما الآن لا يوجد، فنحن متفقين على الذهاب للمصالحة ما دام "حماس" الغت وجود حكومتها، "حماس" في البداية قالت إنها على استعداد لإقالة الحكومة، ونحن قلنا يجب الغاء الحكومة، وقد قرروا إلغائها، والآن يجري تمكين عمل حكومة الوفاق الوطني على الارض.

حكومة الوفاق الوطني التي شكلت في العام 2014 والتي لم تتمكن من العمل منذ ذلك الوقت الى حينه، هذه نفس الحكومة وشكلت بالمناسبة بيننا وبينهم، يعني كل وزير متفق عليه بيننا وبين حماس، ثم حصلت مشاكل، الآن هذه الحكومة ذاهبة لتمارس عملها كما تمارسه في الضفة الغربية، كل الذي ستعمله في الضفة الغربية ستعمله هناك، من المعابر الى الوزارات الى الهيئات إلى الأمن إلى غيره، لكن حتى نكون واقعين لن يتم ذلك بضربة سحرية، فهو يحتاج إلى وقت لتطبيق هذا لكن شريطة ان نعرف البداية والنهاية.

-  ما هو الشيء الذي قد يوقف هذه المفاوضات؟

اذا لم تتمكن الحكومة فعلا من ممارسة مهامها، ووضعت عراقيل أمامها سيتوقف كل شيء، سنستفذ كل الوسائل وكل الفرص، نحن لسنا ذاهبين لنتصيد الأخطاء، او وضعنا في خانة تريدون او لا تريدون وننهي النقاش، سنغتنم كل الفرص ونمتصها، ونتأكد من أننا بذلنا كل جهدنا، لأنه هذه وحدة، الوحدة الوطنية غالية وثمينة على قلوبنا، لن نتوقف عند أي غلطة أو أي وقفة أو تصريح، يمكن بكرا يخرج من أي شخص يصرح من عنده، لن نرد عليه، هناك ناس ستستغل الفرصة كي تخرب وقد يكون في ناس ليس لهم مصلحة، وهؤلاء نعرفهم سواء من عنا او من عندهم، في ناس يمكن يخسروا اذا صارت وحدة وطنية، هؤلاء لا يمكن أن نجري خلفهم، لذلك نحن سنستنفذ كل الوسائل والطرق لأنه الوحدة مهمة جدا وفرصة قد لا تتكرر أو لا ندري متى تتكرر، ونحن لدينا شعار لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة، نحن حكينا في الامم المتحدة وفي كل مكان.

  • هل ممكن أن تقبل بمبدأ الدولة الواحدة؟

انا طرحت هذا الموضوع في الامم المتحدة بطريقة معينة، قلت نحن في الاساس مع الدولتين، دولتنا على حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية، ودولة اسرائيل، ونحن متفقين بدولة اسرائيل، وناقشت الاعتراف طويلا واعتبرت ان اعتراف كل الدول بإسرائيل غير شرعي وغير قانوني، لأنه ليس لها حدود، وقلت نحن اعترافنا موضع التساؤل أو المساءلة، ما هي الخيارات التي امامكم، هناك خياران، اما دولتين او دولة، دولتان لا تريدون، وبخصوص الدولة الواحدة هناك خياران، اما ابارتهايد ولا أحد بقبل بذلك في العالم حتى اغلبية الشعب الإسرائيلي لا يقبل، وطرحت عليهم بأن يتركوا الشعب يقرر، الخيارات التي أمامنا: ان يبقى الاحتلال للابد لا، الابرتهايد لا، دولتان لا تريدون، دولة واحدة، رغبت إعطائهم الخيارات كلها وليعرف العالم بما نفكر.

-   تعلم ان حماس من مبادئها عدم الجلوس مع اسرائيل، وعدم التفاوض معها، كيف سيمكن الجلوس بذات السيارة الخاصة بالمفاوضات؟

كلنا نتفاوض مع اسرائيل.. وهناك اتفاقيات بين حماس واسرائيل وقعوها في مكتب محمد مرسي والتي كانت في ذلك الوقت هيلاري كلينتون، وهذا اتفاق وإلى الآن قائم والذي ينص على وقف النار، والحدود، والمناطق المعزولة والمناطق العازلة، وعلى كل حال انا لم انجز اتفاقا وكنت متفرجا، فقد هذا عُمل بين اسرائيل وامريكا وحماس في مكتب مرسي في الاتحادية.

- اليوم ونحن نقابل الشعب الفلسطيني، وهناك حالة تفاؤل وهناك من سألنا "ماذا سنفعل في الانتخابات لو حماس كسبت"؟ 

عام 2006 دخلنا الانتخابات وانا كنت اعلم اننا سنخسر فيها، ولكنني اخذت قرارا واحتراما له لم اتراجع عنه، وكان بإمكاني التراجع عنه، وكانت النتيجة نجاح حماس، وأجريت اتصالا هاتفيا مع اسماعيل هنية وقلت "مبروك تشكيل الحكومة"، واتصلت بأحمد قريع "أبو العلاء" رئيس الحكومة وطلبت منه الحضور الى البيت وطلبت منه الاستقالة واستقال، وشكلت "حماس" الحكومة وأقسمت يمين أمامي، ثم حدثت مشاكل وذهبنا الى مكة وعلى ستار الكعبة حلفنا يمين وبعد 3 شهور حدث الانقلاب.

  •  انت ليس عندك مانع ان تكون الحكومة أو الرئيس من حماس؟

    هذه الديمقراطية التي تقول انه ليس لدي مانع، وانا مؤمن بها والدليل على ذلك طبقناها ولا نتكلم فقط كلام ونجحوا في الانتخابات التشريعية فاستلموا الحكومة وكانت اغلبيتها منهم، ثم شكلت حكومة الائتلاف وكان عزام الأحمد نائب رئيس حكومة، وكان ذلك وبعدها انقلبوا على الحكومة، اذن أنا قبلت.

    والآن إذا ستنجح حماس في الانتخابات التشريعية والرئاسية فالف مبارك لهم، ويكون بذلك الشعب اختارهم وعندنا الانتخابات نظيفة جدا، ولا يمكن ان نسمح بتزوير او لعب او غير ذلك.

  • بالنسية للموقف الامريكي، هل هناك تأييد؟

    لا اريد ان اقول انها تبارك او مواقفة، ولكن اعتقد بأنه لا مانع لديها إزاء الذي يجري، وحين كنت في نيويورك شكرت الرئيس ترامب على جهوده فيما يتعلق بالمصالحة، ورد: "العفو"، هذه الكلمة فقط، وفهمنا من ذلك أن الأمريكان ليسوا ضد، ولأن المصالحة تهمنا لا أريد أن يكونوا هم وإسرائيل ضدها.

    إسرائيل لا تريد سلام، وعندما نعمل وحدة، تقول "انتم تتوحدون مع الارهابيين"، هم يريدون ان يبقى الوضع على ما هو عليه إلى الأبد، فهذا الوضع المريح لإسرائيل ويحول دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، في هذا الوقت يجرى شيء مغاير، فإسرائيل لم تعترض، والدليل هناك 300 شخص توجهوا من الضفة إلى قطاع غزة، وفتحت الأبواب لهم، وانشاء الله لا تضع إسرائيل العراقيل أمام المصالحة.

  • هل اتصل بك احد من أي من الاطراف، وأعرب عن تضامنه واستعداده لإجراء المصالحة، لماذا مصر؟، هل من احد عاتب ابو مازن بسبب عدم حصول الاتفاق في بلاده؟

لم يتصل بي احد، وحتى لا نتكلم بالرموز قطر لم تتكلم معي، وكنت مؤخرا في تركيا وتحدثت مع الرئيس رجب اردوغان حول ما يجري في مصر بهذا الخصوص، ولم يقل لي كلمة واحدة ضد الذي يجري، فهو لم لم يمدح او يذم، فقط سمع ولم يتكلم.

وأؤكد أننا مع الجهد المصري مئة بالمئة، ونتمنى النجاح، لأن نجاحه نجاحنا، والوحدة الوطنية عزيزة على قلوبنا ولن نتربص بالأخطاء.

الأحمد يرحب باستجابة حماس وإعلانها عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة

وكالات

رحب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد، باستجابة حماس وإعلانها عن حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعوة الحكومة لممارسة عملها في القطاع، والموافقة على إجراء الانتخابات.

وأشار الأحمد في تصريح، اليوم الأحد، إلى اجتماعات مطولة عقدت بين وفد حركة فتح المتواجد في القاهرة مع رئيس جهاز المخابرات المصرية الوزير خالد فوزي، تم فيها استعراض الجهود المتواصلة التي قامت بها مصر الشقيقة والتي كان آخرها لقاءاتهم مع قيادة حركة حماس والتي أدت إلى إصدار حركة حماس بيانا أعلنت فيه صباح اليوم الأحد، قرار حل اللجنة الإدارية التي سبق أن شكلتها في قطاع غزة، ودعوة حكومة الوفاق الوطني للعودة لممارسة أعمالها الطبيعية في القطاع، والموافقة على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

وأضاف أنه سيتم عقد اجتماع ثنائي بين فتح وحماس يعقبه اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق المصالحة بتاريخ 5/5/2011 من أجل البدء في الخطوات العملية لتنفيذ الاتفاق بكافة بنوده باعتبار هذه الخطوة تعزز من وحدة الصف الفلسطيني وتنهي الانقسام البغيض الذي دفع شعبنا ثمنا غاليا نتيجة له".

وعبر الأحمد عن التقدير العظيم لدور مصر الشقيقة الذي تواصل دون كلل أو ملل رغم الصعاب التي واجهت مسيرة بلورة اتفاق المصالحة والتفاهمات اللاحقة من أجل تحقيق هذا الهدف بإنهاء الانقسام، وتكريس كل الجهد الفلسطيني باتجاه تعبئة الطاقات الفلسطينية لحماية القضية والعمل على تحقيق أهداف شعبنا بإحلال السلام العادل من خلال إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية.

وقال الأحمد، إن الأيام القادمة ستشهد خطوات عملية ملموسة تبدأ باستئناف حكومة الوفاق الوطني عملها وفق القانون في غزة كما هو في الضفة من أجل استكمال الجهود للتخفيف من معاناة أهلنا في القطاع والعمل على رفع الحصار الظالم المفروض عليهم.

"الفلسطينية" تكشف حقيقة التدمير الممنهج لـ "تل السكن" الأثري في غزة

الفلسطينية - بلال خير الدين

على بعد أمتار من شاطئ بحر النصيرات وسط قطاع غزة في حي الزهراء الجديد يربض موقع تل السكن الأثري منذ آلاف السنين معبقًا برائحة التاريخ المستمد من حضارات متوالية سكنت فلسطين على مدار الحقب والأزمنة، حيث اشتهر قطاع غزة بوجود التلال التي تعد من أهم المناطق الأثرية فيه؛ فهي شاهدة على عروبة الأرض، ومحاربةً ما يسعى الاحتلال الإسرائيلي لإثباته بترويج الأكاذيب حول يهودية الأراضي الفلسطينية وطمس تراثها.

كنوز ثمينة

 وتعود الجذور التاريخية لتل السكن إلى العصر البرونزي المبكر (3300-2300 ق.م) ، كما يمثل  أقدم مركز إداري مصري محصن في فلسطين، وكان يعتبر المكان الرئيس للأعمال التجارية بين مصر والمناطق المجاورة لها، وشهد التل مرحلتين مختلفتين من الاستيطان البشري؛ هما الحضارة المصرية، والحضارة الكنعانية اللتان تعودان إلى أوائل العصر البرونزي المبكر.

يقول د. جمال أبو ريدة، مدير عام الإدارة العامة للآثار والتراث الثقافي في وزارة السياحة والآثار في حكومة غزة: "اكتشف التل سنة (1418هـ/1998)، حيث ظهرت بقايا كبيرة من الطوب اللبن، إضافة إلى معالم معمارية أخرى، والعديد من القطع الأثرية المتنوعة وتم اعتماده موقعًا أثرياً".

ويضيف: "يقع تل السكن في منطقة الزهراء، وسط قطاع غزّة، التي تحولت إلى مكان حيويّ بعد بناء عدّة جامعات هناك، ما أثار أطماع كثيرين لتجريفه واستغلاله في أمور تجارية، تحت دعوى أنّ هذه الآثار تعيق عملية التعمير والتشييد".

وكانت بلدية غزّة أول من حاول التعرض للتل، وقد عزمت على فتح شارع داخل المنطقة الأثرية، لكن وزارة السياحة والآثار رفضت المشروع واعترضت عليه، الأمر الذي دفع البلدية إلى التراجع عن مخططاتها وتحويل الشارع إلى منطقة مجاورة.

انتهاك يتجدد

القصة بدأت عندما قررت سلطة الأراضي التابعة لحكومة "حماس" في قطاع غزة في شباط الماضي بتجريف أراضٍ استكمالاً لمشروع تقوده حكومة غزة يقضي بتعويض مستحقات أفرادها بقطع أراضي بدلا من رواتبهم  المتأخرة، واستهدفت سلطة الأراضي تل السكن بشكل مباشر، لتطلق في حينها وزارة السياحة والآثار التابعة لذات الحكومة عدة مناشدات لوقف أعمال التجريف، التي أصرت سلطة الأراضي على استئنافها رغم تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين لبحث الأمر، ما أدى إلى تدمير جانب من أسوار مدينة تاريخية من الطين اللبن ترقد تحت ركام التل الرملي الضخم والبالغة مساحته 85 دونمًا . 

ويقول رئيس سلطة الأراضي د. كامل ماضي لـ " للفلسطينية" : "التل غير مسجل كموقع أثري وتم تشكيل لجان لبحث إن ما كان اثريا أو لا، والخبير الفرنسي لم يحسم الأمر في ذلك، والموقع متروك من فترة ولم يتم تطويره، ونحن بحاجة كل قطعة أرض بغزة فمثلا الأولى أن نستغلها ببناء مستشفى أفضل من مكانته كموقع أثري، حيث نرى في مجال التعليم والصحة اهتمامنا الأول".

ويضيف: "لقد أوقفنا أعمال التجريف في المنطقة وتركناه إلى أن تفصل اللجنة الإدارية في الأمر وتحسم أن كان هذا المكان هو موقع اثري أو لا ، ولا داعي للجوء للحديث هنا أو هناك حول هذا الموضوع".

وحول الحفريات الأثرية في التل؛ يقول مدير عام حماية الاثار في وزارة السياحة في الضفة الغربية صالح طوافشة للفلسطينية: " ما قامت به حماس من أعمال تجريف في التل جريمة واعتداء صارخ على التراث الثقافي الفلسطيني".

وأشار طوافشة إلى أن هناك نشرات دولية علمية موثقة توضح أهمية تل السكن فأي انسان مختص بالآثار يؤكد أنه موقع أثري من خلال رؤية طوب اللبن الطيني المستخدم في بنائه الذي يعود للفترة البرونزية ، كما في قرى أريحا.

مناشدات بلا جدوى

وقام وفد من أساتذة التاريخ من الجامعات في قطاع غزة والباحثة هيام البيطار برفقة وكيل وزارة الآثار د. محمد خله بجولة مع خبير الآثار الفرنسي جون باتيست امبير الجمعة الماضي، وجرت مداولات حول تاريخ المكان والاكتشافات التي وجدت على أرضه.

وتقول الباحثة هيام البيطار من وزارة السياحة: "بدأت بإطلاق المناشدات منذ شباط 2017 لوقف أعمال التجريف دون أي استجابة من سلطة الأراضي واللجنة الإدارية، وحتى مع تشكيل لجنة، استمر التجريف تواصل، وضرب تقرير الوزارة بعرض الحائط  ولم يسمح لها بممارسة صلاحياتها، بل وتبيّن أن التل مدرج لدى اللجنة الإدارية كأحد المواقع التي سيتم توزيع أراضيها على كبار الموظفين ممن لا يتلقون رواتبهم كاملة بالإضافة لإعطائهم شهادات طابو".

وحضر عدد من الأكاديميين في الجامعات الفلسطينية إلى الموقع بينهم د. أسامة أبو نحل أستاذ التاريخ في جامعة الأزهر، الذي أوضح أنه تم اكتشاف تل السكن في عهد السلطة وتم العثور على جرة فخارية والعديد من الطبقات الأثرية التي يتراوح طولها 4- 8 أمتار، قدمت لمحة أولى عن تاريخ التل، محملا سلطة الأراضي المسؤولية عن تدمير الآثار الموجودة في الموقع التي تتجاهلها سلطة الأراضي وتواصل أعمال التجريف في الموقع لتطال ما يقارب من 15 دونما من مساحة الموقع.

ويضيف أبو نحل :" للأسف نحن كفلسطينيين بشكل خاص نهمل آثارنا، بعض الشعوب تحاول أن تصنع لها تاريخًا لو كان مزيفًا ونحن بأيدينا نقوم بتدمير موقع أثري يزيد عمره عن 5500 عام".

وأضاف الدكتور سامي أحمد أستاذ التاريخ في جامعة القدس المفتوحة: "إن سلطة الأراضي مستمرة بتجريف هذا الإرث الوطني، حيث تم تجريف حوالي 11 دونمًا ما جعلها تلة مكسورة بارتفاع مكشوف قابل للانهيار بفعل الأمطار والرياح أو الفعل البشري".

ويؤكد أحمد، الذي زار الموقع واطّلع على حجم التجريف "هناك شركات استثمارية خاصة تقوم سلطة الأراضي بتغطيتها، وغيرها من السلطات وهي التي تقوم بأعمال تجريف الرمال والطين وبيعها".

 وكتب الدكتور أحمد، والدكتور أسامة أبو نحل على صفحاتهما على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ما شاهدا من جريمة في موقع تل السكن الأثري، ذاكرين ما قاله أمامهما الخبير الفرنسي وهو يتحسر على تجريف مثل هذا الموقع الذي ليس له مثيل سوى موقع مشابه له في إيران، وأكد أن تاريخ هذا الموقع الذي تم تدمير جزء كبير منه يعود إلى نحو 5500 عام، أي قبل بناء الأهرامات في مصر.

صورة ما نشره د. أسامة أبو نحل و د. سامي أحمد على صفحة التواصل الاجتماعي فيسبوك

 

عقم قانوني

من الناحية القانونية فإن فلسطين تعاني قصورًا قانونيًا في هذا الجانب، فموضوع الآثار ما زال يحتكم لقانون تجاوز 95 عامًا، وضعه الانتداب البريطاني عام 1922 تحت اسم القانون رقم (5) الذي يجرّم أي عملية تغيير على واقع الآثار بالحبس أو الغرامة بالجنيه الفلسطيني أو كلا العقوبتين.

وقال المحامي في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بكر التركماني لـ" الفلسطينية: " أكدت الهيئة المستقلة على أهمية البحث والاستعانة بخبراء، للتأكد ما إذا كانت المنطقة المذكورة تُصنف موقعاً أثرياً، والوقوف على ما يترتب على ذلك من إجراءات قانونية لصونها، وضرورة وقف أي أعمال حفر في تلك المنطقة لحين البت بشكل نهائي من قبل لجنة مختصة تضم خبراء في علم الآثار".

جرائم ممنهجة

ويقف هنا الصحفي محمد عثمان ليقص علينا ما حدث معه خلال توثيق جرم مشابه وبكثير من الشجاعة يقول عبر حسابه الشخصي على فيسبوك : "في شهر أيار ٢٠١٥، زرت برفقة طاقم المناطق الشمالية في مخيم الشاطئ ومعنا مدير المواقع الاثرية في وزارة السياحة والآثار بقطاع غزة. ووصلنا لاحد المواقع الأثرية لجهة البحر وكان قد تحدث لنا عن أن هذا الموقع تم كشفه ومن ثم دفنه لعدم وجود أي إمكانيات لتطويره. وكان قد شُيد على هذا المكان مقرا لكتائب القسام، والكارثة انه كان قبالة منطقة عبارة عن كنز أثري وصادروا كاميراتنا، وبالبلطجة فرغوا منها كل موادنا ، ونحن أمامهم واقفون في المكان ننتظر نتائج اتصالاتنا التي قمنا بها لحماية أنفسنا، ومن ثم جاء بعضهم وقالوا لنا: اذهبوا إلى اليونان وروما ابحثوا عن الآثار هناك فنحن لا يوجد لدينا آثار".

عادة ما يحفظ الرمل التاريخ والآثار أكثر من الإنسان، لأنّ الأخير يحاول استغلال الأرض لمصالح خاصة، متجاهلًا أهمية الأرض التي يقيم عليها مشاريعه، وإذا كانت منطقة ما يُراد أن يقام عليها مشروع ما وتبين أنها أثرية أو ذات دلالات حضارية، فإن طمس الآثار فيها هو «تخريب وجريمة»  حسب العرف المحلي والدولي، وفي ضوء تصريحات رسمية متناقضة قد نقف مع أنفسنا لبرهة متسائلين أيجب علينا فعلا أن نتغافل؟ ومن المسؤول عن طمس تاريخ ذاكرة المواقع الأثرية؟ ولمصلحة من يتم ارتكاب هذه الجرائم؟ وكيف مرت الأزمة على الأطراف دون مطالبة بالتحقيق مع من تسبب بتدمير جزء من المعلم الأثري ودون حتى ضمانات بعدم التعدي على أي مواقع أثرية؟ أسئلة تبقى موجهًة للمسؤولين عن قطاع غزة عنوة والمتكاسلين في أماكن المسؤولية.

 

"فتح": تصريحات البردويل تعزز الانقسام وتمهد للانفصال

قالت حركة "فتح" ردا على تصريحات القيادي في حركة "حماس" صلاح البردويل التي قال فيها (ان حماس تعمل على ايجاد طريقه جديده لإدارة العمل الحكومي في غزة) واتهامه لحكومة الوفاق الوطني بالتقصير، "إن هذه التصريحات تعزز الانقسام وتمهد للانفصال التام وهي مجافية للواقع والحقيقة ومرفوضه تماما، ولا تخدم الا افكار ومخططات الفكر الصهيوني ودولة الاحتلال، التي تسعى جاهدة لتكريس الانقسام وجعله انفصالا، تمهيدا لا قامة دولة فلسطين في غزة والسيطرة الكاملة على الضفة الفلسطينية".

وأوضح عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" والمتحدث باسمها اسامة القواسمي في تصريح صحفي اليوم الجمعة، ان قادة "حماس" يدركون جيدا انهم هم من عطلوا عمل الحكومة في غزة، وبالرغم من ذلك قامت بواجبها وعملت ما تستطيع لتخفيف المعاناة عن أهلنا وشعبنا في القطاع الحبيب.

واضاف، "المطلوب من "حماس" تمكين حكومة الوفاق الوطني بشكل كامل في غزة، والموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب لانتخابات تشريعية ورئاسية، وإنهاء حالة الانقسام والشرذمة، بدل الركض وراء السراب والبحث عن مشاريع تعزز الانقسام"، مؤكدا أن موقف حركة "فتح" ثابت وراسخ في اعتبار الوحدة الوطنية اساس للعبور للدولة.

وأكد القواسمي، ان حركة "فتح" تنظر بخطورة بالغة للتصريحات المتتالية الصادرة عن قادة "حماس" في الآونة الاخيرة، وما تحمل من افكار انفصالية، والتي لم يكن آخرها انشاء فدرالية بين غزة والضفة او افكار ومخططات لإدارة العمل الحكومي في غزة، داعيا "حماس" الى التوقف الفوري عن هذه التصريحات، وتحمل المسؤولية الوطنية في ظل المخاطر المحدقة بقضيتنا وشعبنا، وتغليب المصالح العليا لشعبنا على حساب المصالح الحزبية، مذكرا اياهم بأن فلسطين اكبر من كل الفصائل والاحزاب.

حماس .. انقلاب عسكري هادئ !!

سارعت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إلى إلقاء دلوها في الجدل المثار في إسرائيل على نطاق واسع بعد تسلم يحيى السنوار رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، القناة الثانية عادت إلى أرشيفها لتبحث عن تسجيل قديم لحوار أجرته مع السنوار العام 2006 خلال تواجده في السجون الإسرائيلية، هدف هذه العودة إلى الأرشيف، اختراق حالة التخوف والحذر والتحريض الذي ساد وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومن خلال هذا الحوار، تؤكد القناة الثانية الإسرائيلية أن لا داعي لكل هذا اللغط، وتنقل عن السنوار قوله في المقابلة التي أجرتها معه "نعلم أننا حالياً" لا يمكننا تدمير إسرائيل لأنها تمتلك قوة كبيرة ولديها أكثر من 200 رأس نووي ولديها سلاح جو هو الأكثر فتكاً في المنطقة، لكن نحن لا نعترف بإسرائيل ولكننا على استعداد لقبول هدنة طويلة الأمد لتحقيق الهدوء والازدهار لأجيالنا في المنطقة.
إلاّ أن هذا المقتطف ـ الذي أشك في مصداقيته ـ لم يكن كافياً لإقناع المحلل العسكري في القناة ذاتها، روبي دانيال، بتناول المسألة بشيء من الهدوء والاطمئنان، متسائلاً فيما إذا كان اختيار السنوار لهذا الموقع سيدفع بقادة إسرائيل إلى أن يشغلوا تفكيرهم بطبيعة الرد من قبل حركة حماس في حال ردت إسرائيل عسكرياً على إطلاق صاروخ من قطاع غزة.. يقول دانيال: المرحلة القادمة هي مرحلة تصعيد، في تراجع عن الحال التي استمرت منذ 2014 إلى حالة مجهولة المعالم وأكثر غموضاً.
وحتى لو كان المقتطف الأرشيفي الذي نشرته القناة الثانية صحيحاً، فلا بد من أن نأخذ بالاعتبار أن هذا الحوار جرى مع معتقل قضى معظم محكوميته في الزنازين الانفرادية، إلاّ أن الأهم في هذا السياق، أن مياهاً كثيرة جرت في النهر منذ عشر سنوات، تخللتها ثلاث حروب، ومعادلات سياسية وعسكرية جديدة، واختلال نسبي في ميزان القوة العسكري، وإمكانيات إضافية ذات طبيعة عسكرية ـ أمنية زادت من قدرات حركة حماس، كان للسنوار دور أساسي في تطويرها.
أما فيما يخصنا نحن في فلسطين، فإن ما أثاره وصول السنوار إلى رئاسة حركة حماس في قطاع غزة، هو بالبداية تغييب واضح لما هو أكثر أهمية، ونقصد بذلك طبيعة العملية الديمقراطية التي تجلت في الانتخابات الداخلية لحركة حماس، انتخابات هادئة رصينة، سعت إلى التجديد، وانفضاض العملية الانتخابية بالالتزام الواضح والكلي بنتائجها، وهو أمر يسجل لصالح حركة حماس بالفعل.
البعض أشار إلى أن ما جرى ما هو إلاّ "انقلاب عسكري هادئ" قد يكون هذا صحيحاً، باعتبار أن العسكر بات مهيمناً على الحياة السياسية، من خلال تربع العسكري ـ الأمني السنوار على مقاليد الحكم في الحركة داخل قطاع غزة، إلاّ أن هذا القول لا يتمتع بالدقة المطلوبة، ذلك أننا نعتقد أن الجناح العسكري في حركة حماس كان هو الذي يقود الساسة الحمساويين، سواء لجهة العلاقات الخارجية للحركة، أو تفاعلات الوضع السياسي الفلسطيني الداخلي، والأهم، قرارات الحرب والسلم، ونعتقد أنه ومنذ زمن ليس بالقصير، كان هناك قلب للمفاهيم السياسية التي تقوم على أساس أن العمل العسكري، الأجنحة العسكرية، الجيوش، تخضع لقرارات الساسة وتنفذها، في حركة حماس، كان الأمر على خلاف ذلك، ليس فقط بعد وصول السنوار إلى سدة القيادة السياسية للحركة في القطاع، وخلال معظم مراحل المواجهة السياسية في الداخل الفلسطيني والعسكرية مع الاحتلال، ما هو مختلف الآن، تصحيح للصورة السرية غير المعلنة، إلى العلن، ليس إلاّ!
ويظل سؤال المصالحة، هو الأهم على المستوى الداخلي الفلسطيني، أعتقد أن ليس هناك أي تغيير على الإطلاق، حماس من الناحية الفعلية لا تسعى إلى مصالحة، يتفق في ذلك، الحمائم والصقور، إن وجد مثل هذا التقسيم، لا أحد من أصحاب القرارات في الحركة إلى جانب إنهاء الانقسام ولا لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، تشكل هذه الأمور في إطار الشعارات ووضع العقبات أمام الاتفاقات عملياً، لماذا؟ الجواب يتعلق بالمبادئ والمصالح، والرؤية السياسية، يحيى السنوار لن يغير في هذه المعادلة التي يتفق عليها الجميع في قيادات حركة حماس، لن يكون أكثر تطرفاً ولا أكثر اعتدالاً، بل منفذاً لهذه السياسة الجمعية للحركة، خاصة في ظل انعدام الخيارات السياسية وفشل القيادة الرسمية الفلسطينية على كافة الأصعدة، السياسية منها على وجه الخصوص، بعد تجارب العملية التفاوضية التي لم ينتج عنها سوى استمرار الاستيطان وتغوّل إسرائيل تهويداً وتطهيراً للفلسطينيين في القدس المحتلة كما في عموم الضفة الغربية، ويمكن في هذا السياق أن نتذكر، أن وضعنا الفلسطيني قبل الانقسام كان أفضل قليلاً فقط من الوضع الحالي، المشكلة ليست في الانقسام، بل ببنية النظام السياسي الفلسطيني، إنهاء الانقسام ضرورة وطنية، إلاّ أنه ليس حلاً للمعضلات الفلسطينية!!

مجدلاني: حماس تسلب أموال المواطنين بالضرائب والأتاوات لتمويل كيانها المصطنع منذ انقلاب 2007

 قال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، إن حماس تواصل الضغط على المواطنين في قطاع غزة، وتسلب أموالهم وممتلكاتهم، وتفرض الضرائب عليهم، كلما واجهت مشاكل في تمويل كيانها السياسي المصطنع.

وأضاف مجدلاني في حديث لإذاعة موطني اليوم الخميس: "كلما تواجه حماس مأزقا في تمويل كيانها السياسي المصطنع، منذ انقلابها الأسود في عام 2007 تواصل الضغط على الشعب الفلسطيني، وتقوم بسلب أمواله وممتلكاته وتفرض الضرائب (أتاوات) لتمويل موظفيها، والمتفرغين من أنصارها"، مضيفا: حماس تستغل ما يقدم لقطاع غزة من موازنة دولة فلسطين التي تتحمل كل أعباء القطاعات الاجتماعية هناك.

واعتبر مجدلاني فرض حماس الضرائب على المواطنين في غزة، معاناة جديدة فوق معاناتهم، وتشكل ضغطا هائلا على حياة المواطنين، ما يجعل الحياة في القطاع في ذروة الصعوبة.

وأردف مجدلاني: "حماس تتهرب من تحقيق المصالحة، وإنهاء الانقسام، أو الذهاب لتشكيل حكومة وحدة وطنية لمعالجة كل أوجه الخلل الذي خلفته بانقلابها وحكومتها، وما زالت تسيطر على قطاع غزة رغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني".

الاشتراك في هذه خدمة RSS